فالإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان بالغيب , ومن صفات المتقين الذين وصفهم الله ﷿ في كتابه، ﴿الَمَ* ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِينَ*الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١)
وقال الإمام البيهقي في شعب الإيمان: والإيمان بالملائكة ينظم في معان:
- أحدها: التصديق بوجودهم.
- الثاني: إنزالهم منازلهم , وإثبات أنهم عباد الله وخلقه كالإنسان والجان مأمورون مكلفون , لا يقدرون إلا علي ما قدرهم الله عليه، والموت عليهم جائز، ولكن الله تعالي جعل لهم أمداً بعيدًا , فلا يتوفاهم حتى يبلغوه , ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلي إشراكهم بالله تعالي جده , ولا يدعون آلهة كما دعتهم الأوائل.
- الثالث: الاعتراف بأن منهم رسل الله قال تعالي: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ إِنّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٢)
** مم خلقوا؟
خُلقت الملائكة من نور , ففي الحديث عن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ قال: " خُلقت الملائكة من نور , وخُلق الجان من مارج من نار ,وخُلق آدم مما وصف لكم ".رواه مسلم. (٣)