الاَخِرَةَ ثُمّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِين﴾ (١) فالله تعالي وعدهم علي الصبر والتقوى أن يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين، وكان قد فعل، فلما عصوا أمر رسول الله ﷺ وتركوا مصافهم، وتركت الرماة عهد رسول الله ﷺ: ألا يبرحوا من منازلهم، وأرادوا الدنيا، رفع عنهم مدد الملائكة، وأنزل لله تعالي ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ فصدق الله وأراهم الفتح، فلما عصوا أعقبهم البلاء. (٢)
\وفي غزوة الأحزاب:
قال الله ﷿: ﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لّمْ تَرَوْهَا (٣) وَكَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ (٤)
الملائكة تصحب الغزاة في سبيل الله:
فعن عبد الله بن عمرو قال لكعب أخبرني عن صفه محمد ﷺ وأمته، قال: أجده في كتاب الله تعالي: " إن أحمد وأمته حمادون يحمدون الله ﷿ علي كل خير وشر، يكبرون الله