١٧٥ - وقال في حم الأحقاف: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلا نذيرٌ مبينٌ﴾؛
⦗٨١⦘
فنسختها الآية التي في سورة الفتح فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مستقيماً﴾؛
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أنزلت عليه هذه الآية فبشرهم بأن الله قد غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر؛ فقال له رجلٌ من القوم: يا رسول الله، قد علمنا ما يفعل الله بك، فما يفعل بنا، يا رسول الله؛ فأنزل الله في سورة الأحزاب: ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فضلاً كبيراً﴾؛ وأنزل ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جناتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا وَيُعَذِّبَ المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾، ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غفوراً رحيماً﴾؛ فبين لهم ما يفعل به وبهم.