Lewati ke konten

السيرة النبوية - راغب السرجاني · راغب السرجاني

Juz 12, hlm. 8

  1. بيعة العقبة الأولى
  2. لقاء الرسول بأصحابه في بيعة العقبة الأولى
  3. جزاء أهل بيعة العقبة

جزاء أهل بيعة العقبة

أما عن الثمن في مقابل تنفيذ هذه البنود، فإنه لم يعدهم بمال ولا برئاسة ولا بوضع اجتماعي معين، ولا أمن وأمان، وإنما قال كلمة واحدة، ولا يوجد أحد يستطيع أن يحمل مهمة بناء الأمة الإسلامية إلا إذا كان غرضه في النهاية هذه الكلمة، قال رسول الله ﷺ: (فإن وفيتم فلكم الجنة)، أما كل الأثمان الأخرى من مال ورئاسة وأمن وراحة فقد تأتي وقد لا تأتي، ليست هي القضية، وليست هي منتهى أحلام المؤمنين، ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة:١١١]، فقط الجنة.

وهنا يتضح الفارق الهائل بين مجموعة الأنصار التي بايعت هنا، وبين قبائل بني شيبان وبني عامر وغيرهم ممن اشترطت شروطاً معينة للإيمان، لكن مع كل التكاليف التي فرضت على الأنصار لم يكن هناك أي وعد بأي شيء إلا الجنة، ولذلك بارك ربنا ﷾ في هذه البيعة، وكان آخرها دولة وسيادة وتمكيناً.

هذا هو ديننا.

عاد الاثنا عشر إلى يثرب، التي أصبح اسمها: المدينة المنورة عندما هاجر إليها الرسول ﷺ، ومن حينها وهم معروفون باسم الأنصار، وبقي معهم هذا الاسم؛ لأنهم فعلاً الذين نصروا الدعوة، ونصروا الإسلام، ونصروا الرسول ﷺ، ونصروا المهاجرين، وتغير حال المسلمين تماماً بعد إسلامهم.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 12، ص 8 (Shamela #37369, hlm. urut 138)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.