Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 17, halaman 6

  1. المشركون والدولة الإسلامية
  2. الطرق التي استخدمتها قريش في التعامل مع النبي ﷺ وأصحابه في المدينة
  3. استخدام قريش للحرب النفسية على المسلمين

استخدام قريش للحرب النفسية على المسلمين

قامت قريش بالحرب النفسية على المسلمين بعد فشلها في إثارة الفتنة في المدينة بين المسلمين والمشركين أرسلت قريش رسالة إلى المسلمين، قالت: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم.

هذا أسلوب قديم وحديث، وما زلت قريش تستخدم التهديد والوعيد.

وهذا وإن كان يحتمل أنه من قبيل الحرب النفسية الوهمية على المسلمين، إلا أن المسلمين أخذوه مأخذ الجد والاعتبار، فالعقل لا يمنع أن تغزو قريش المدينة المنورة، أو أن تخطط لقتل الرسول ﷺ، فقد حاولوا أن يقتلوه أكثر من مرة، وآخرها كانت المحاولة التي تمت قبل الهجرة بقليل، وأرادوا أن يضربوا عنقه ﷺ بأربعين سيفاً في وقت واحد حتى يتفرق دمه بين القبائل كما كانوا يقولون، ورصدوا لمن يقتله أو يأسره مائة من الإبل وهو مبلغ ضخم جداً، فلا يستبعد أبداً أن ترصد قريش مائة من الإبل لمن يتسلل إلى داخل المدينة؛ ليقتل الرسول ﷺ؛ لذلك فإن الرسول ﵊ كان كثيراً ما يبيت ساهراً حذراً من غدر قريش، وفي يوم من الأيام تعب ﷺ من كثرة السهر، روى البخاري ومسلم: أن السيدة عائشة قالت: قال ﷺ: (ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟ فقال: سعد بن أبي وقاص، فقال رسول الله ﷺ: ما جاء بك؟ قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله ﷺ فجئت أحرسه، فدعا له ﷺ بخير ثم نام).

هذا كان حال المسلمين في المدينة المنورة، الموقف فعلاً كان متأزمًا، وهذا الأمر لم يكن عارضاً، بل كان أمراً مستمراً، لم تقف حراسة الرسول ﷺ إلا بعد أن عصمه الله ﷿ من الناس، وذلك لما نزل قول ربنا ﷾: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧].

لما نزلت هذه الآية أخرج ﷺ رأسه من القبة وقال: (يا أيها الناس! انصرفوا عني فقد عصمني الله ﷿ وأوقف ﷺ الحراسة بذلك، وهذه خاصية لرسول الله ﷺ، فلابد لعموم القيادات الإسلامية أن تحمي نفسها من أعدائها.

كما أن هذا التهديد لم يكن خاصاً بالرسول ﷺ فقط، بل كان لكل المؤمنين في المدينة المنورة، وخاصة القيادات الإسلامية، ونحن لا ننسى أن قريشاً رصدت مائة من الإبل لمن يأتي بـ أبي بكر الصديق ﵁ وأرضاه حياً أو ميتاً.

يقول أبي بن كعب ﵁: (لما قدم رسول الله ﷺ وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه) فاغتيال الزعامات الإسلامية هدف لأعداء الأمة، لكن هذا التهديد لم يجد مع المسلمين.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 17، ص 6 (SanadKitab #37369, hlm. urut 207)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.