Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 24, halaman 2

  1. الطريق إلى أحد
  2. الأسباب الداعية إلى حصار النبي ليهود بني قينقاع وإجلائهم عن المدينة

الأسباب الداعية إلى حصار النبي ليهود بني قينقاع وإجلائهم عن المدينة

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد: فمع الدرس العاشر من دروس السيرة النبوية في العهد المدني.

في الدروس السابقة تحدثنا عن غزوة بدر وآثارها العظيمة في الجزيرة العربية، وذكرنا موقف قريش وموقف المدينة المنورة وموقف الأعراب، ووقفنا عند ردة فعل اليهود على هذا الانتصار المبهر في غزوة بدر الكبرى.

فأنتم تعلمون أن داخل المدينة المنورة ثلاث قبائل يهودية: قبيلة بني قينقاع، وقبيلة بني النضير، وقبيلة بني قريظة.

وفي شمال المدينة المنورة تجمع ضخم لليهود يقال لهم: يهود خيبر، وقد عمل الرسول ﵊ معاهدة مع اليهود، وحاول اليهود مراراً وتكراراً حاولوا أن يخالفوا هذه المعاهدة وأن ينقضوا الميثاق، وتحدثوا كثيراً بالسوء عن الصحابة وعن رسول الله ﷺ، بل وعن رب العالمين ﷾، وتطاولوا كثيراً في هذه الكلمات، ولكن الرسول ﵊ كان يضبط النفس ويحاول التحكم قدر المستطاع في أعصاب الصحابة، لكي يمنعهم من الصدام مع اليهود؛ لأن الوضع ما زال مضطرباً داخل المدينة المنورة.

وبعد انتصار الرسول ﵊ على قريش في بدر عاد إلى المدينة المنورة وهو يرفع رأسه بعزة وقوة وبأس، وأرهب ذلك معظم الجزيرة العربية، لكن كان رد فعل اليهود غريباً، فقد جمع الرسول ﵊ بداية دخوله المدينة المنورة جمع اليهود -يهود بني قينقاع، وحذرهم من مغبة الطغيان والمخالفة المستمرة التي كانوا عليها، وقال لهم: (يا معشر يهود! أسلموا قبل أن يصيبكم مثلما أصاب قريشاً)، وبالطبع هو لا يكرههم على الإسلام أو على الإيمان، ولكن يقول لهم: إن قريشاً لما ظهرت على أمر الله ﷿ أذلها الله ﷿، وهذا له بوادر وظواهر عند اليهود، فهم يخالفون بصورة مستمرة ويسيئون الأدب مع الأنبياء ومع رب العالمين ﷾، لكن رد فعل بني قينقاع كان عنيفاً جداً، قالوا: يا محمد ﷺ لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لن تلقى مثلنا.

إذاً: فهذا إعلان صريح من اليهود وتهديد واضح من اليهود بالحرب على رسول الله ﷺ وعلى المؤمنين، وقد عرفنا المعاهدة التي بها كف الحرب بين الطائفتين، بل وتجعل واجباً على اليهود أن يناصروا المسلمين في حربهم ضد من يغزو المدينة المنورة سواء من قريش أو من غيرها، لكن الآن بدأ انشقاق كبير داخل المدينة المنورة، وأعلنوا استعدادهم لحرب الرسول ﵊ وهددوه وتوعدوه؛ ضعوا كل هذا بجانب؛ الذكريات القديمة لليهود في خلال السنتين الماضيتين من التكذيب المستمر والادعاء بالباطل على المسلمين وعلى آيات الله ﷿ وعلى الحبيب ﷺ.

عندما قابل كان اليهود النبي ﷺ بهذا الكلام، أنزل الله ﷿ آيات بينات توضح العلاقة بين اليهود والمسلمين في مرحلة قادمة، وهي آيات أنزلت في يهود بني قينقاع، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران:١٢]، ويخبر الله بني قينقاع أن يتعظوا بما حدث في لقريش: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الأَبْصَارِ﴾ [آل عمران:١٣]، لكن كانت بصائر اليهود مطموسة تماماً، فلم يفقهوا هذه الآيات ولم يهتموا بها.

إذاً: هذا هو الموقف الذي كان بين اليهود وبين المسلمين، ولم يقف الموقف إلى هنا، بل إنه تصاعد أكثره، فقد حدث أن امرأة من المسلمين قدمت إلى سوق بني قينقاع، وجلست إلى أحد الصاغة اليهود تبيع وتشتري منه، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، أي: يحاولون أن يقنعوها بأن تكشف وجهها، فرفضت المرأة ذلك، فأتى أحد اليهود من ورائها وربط طرف ثوبها في رأسها دون أن تنتبه، فعندما وقفت انكشفت سوءتها فصرخت، فجاء مسلم وقتل اليهودي الذي فعل ذلك، فاجتمع يهود بني قينقاع على المسلم وقتلوه، فكانت بوادر أزمة ضخمة جداً في داخل المدينة المنورة؛ حيث إن قبيلة بني قينقاع اجتمعت على قتل المسلم بعد أن قامت بجريمة كشف عورة المرأة المسلمة، ووصل الأمر إلى رسول الله ﷺ، فبمجرد أن وصل إليه الأمر جمع الصحابة ﵃ وأرضاهم وجهز الجيش وانطلق مباشرة إلى حصون بني قينقاع، وحاصر يهود بني قينقاع فيها، وأصر ﷺ على استك

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 24، ص 2 (SanadKitab #37369, hlm. urut 301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.