Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 25, halaman 5

  1. يوم أحد
  2. معركة أحد وما رافقها من أحداث
  3. انتصار المسلمين في غزوة أحد في أول الأمر

انتصار المسلمين في غزوة أحد في أول الأمر

بدأت الهزيمة تدب في الجيش المشرك ثلاثة آلاف مشرك، كأنهم يقابلون ثلاثين ألف مسلم، مع أن المسلمين كلهم سبعمائة، وبدأ المشركون يفكرون في الهروب، وبدءوا فعلاً في الهروب، وعادوا يتراجعون إلى الوراء شيئاً فشيئاً، ثم بدءوا يولون وجوههم قبل مكة، حتى إنهم تركوا النساء وراءهم.

يقول الزبير بن العوام: والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب، ما دون أخذهن قليل ولا كثير.

يعني: انتهت الموقعة ومن الممكن أخذ النساء سبياً.

فكان نصراً عظيماً للجيش المسلم، لا يقل هذا النصر روعة عن نصر بدر، فالله ﷾ قال: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران:١٥٢] تحسونهم أي: تستأصلونهم، فالله ﷾ وعد المسلمين إن كانوا صابرين ومتبعين لرسوله الكريم ﷺ أن يعطيهم النصر في أحد وفي غيرها، وقد بشرهم الرسول ﷺ بذلك قبل الخروج إلى أحد، والمسلمون إلى هذه اللحظة ملتزمون تماماً بما قال لهم ﷺ، وبما كانوا عليه يوم بدر؛ لذلك تحقق النصر حتى هذه اللحظة.

إذا وقفنا وحللنا فإننا سنجد أن هذا الجيش إلى الآن مؤمن بالله ﷿، ومؤمن باليوم الآخر يطلب الجنة، والشورى طبقها، والإعداد الجيد طبقه، والقائد في هذا الجيش يعيش مع شعبه ويشترك معهم في كل صغيرة وكبيرة، وأخوة في الله واضحة في أثناء القتال، والأمل في قلوبهم، واليقين في نصر الله ﷿ يملأ نفوسهم، والأمر موسد إلى أهله، والصفات العشر التي تكلمنا عنها في غزوة بدر كلها متحققة إلى هذا الوقت في جيش أحد، فكان النصر للمسلمين.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 25، ص 5 (SanadKitab #37369, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.