Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 29, halaman 3

  1. المسلمون بعد الأحزاب
  2. مرحلة الانتشار والفتح بعد غزوة الأحزاب

مرحلة الانتشار والفتح بعد غزوة الأحزاب

في ذي العقدة سنة (٥) هـ رحلت الأحزاب، وفي نفس الشهر بدأ المسلمون مرحلتهم الجديدة، حملات عسكرية متتابعة وسريعة لهدف رئيس هو تأديب وعقاب أولئك الذين شاركوا في حصار المسلمين في غزوة الأحزاب، أو تأديب أولئك الذين غدروا بالمسلمين في حوادث أخرى سابقة للأحزاب؛ ليعلم الجميع أن انتهاك حرمات الأمة الإسلامية لا يمر هكذا بدون عقاب.

والحملات العسكرية بعد الأحزاب كانت مكثفة جداً، بمعدل حملة كل (٢٠) يوماً تقريباً، وهذا فيه إرهاق شديد جداً على الدولة الإسلامية الناشئة، ومع ذلك هذا الإرهاق لا بد منه؛ لأن الأمة التي لا تجاهد تصاب بالذل، روى أبو داود عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا تبايعتم بالعينة)، العينة: نوع من أنواع الربا، (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد) ما هو الذي سيحصل؟ (سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم)، ضعف المسلمين وذلة المسلمين لا يؤدي فقط إلى التهديد المستمر للدولة الإسلامية، ولكن يؤدي أيضاً إلى فقد الثقة في الدين الإسلامي نفسه، ستقول الناس: لو كان هذا الدين عظيماً لكافح من أجله أصحابه، لو كان هذا الدين عظيماً لفرض نفسه على الآخرين وسادهم، ولذلك جعل الله ﷿ من دعاء المؤمنين أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس:٨٥]، هذه الفتنة قد تكون نتيجة الوضع المتردي للمسلمين في فترة من فترات حياتهم، ينفر الناس من الإسلام، يهجرون الإسلام؛ لعدم ثقتهم في المسلمين، وهذا أمر خطير، والرسول ﷺ يريد أن تبقى صورة الأمة الإسلامية مرفوعة ومهابة وسط الجزيرة العربية.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 29، ص 3 (SanadKitab #37369, hlm. urut 404)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.