Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 34, halaman 16

  1. فتح خيبر
  2. مصالحة الرسول ﷺ ليهود خيبر

مصالحة الرسول ﷺ ليهود خيبر

لقد ترك اليهود غنائم ضخمة جداً، تركوا أموالاً ودياراً، وتركوا أهم من ذلك النخيل، وكانت خيبر بلاداً غنية جداً بالزراعة، فتركوا كل هذا وراءهم وبدءوا في عملية الخروج.

ثم إن اليهود بعد قرار المعاهدة وقرار الخروج من خيبر قدموا عرضاً إلى رسول الله ﷺ، قالوا: (يا محمد! دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم).

وقد كانت أراضيها كبيرة جداً، والصحابة لم يكن لهم علم كبير بالزراعة، وهي بعيدة عن المدينة المنورة، واليهود يستطيعون أن يصلحوا هذه الأراضي ويخرجوا منها الثمار، فقالوا: دعنا نقوم على إصلاح هذه الأراضي، ثم نقيم معاهدة بيننا وبينك على اقتسام هذا الثمار، فوجد الرسول ﵊ أن هذا العرض عرض مناسب للمسلمين، فأقر اليهود على أن يعطيهم الشطر من كل زرع ومن كل ثمرة، ما بدا لرسول الله ﷺ أن يقرهم في خيبر، فإذا أمر ﷺ في يوم من الأيام دون تحديد في هذه المعاهدة بخروج اليهود من خيبر فعليهم أن يخرجوا، وهو ما تم بعد ذلك في عهد عمر بن الخطاب كما يعلم الجميع.

انتهت المعركة بهذا الأمر، وبدأ ﵊ يقسم غنائم خيبر الكثيرة جداً على المسلمين غير الزراعة، كان هناك سلاح، وكان هناك أموال، فهذه الغنائم كانت كثيرة، حتى إن عبد الله بن عمر ﵄ يقول -كما روى البخاري -: ما شبعنا حتى فتحنا خيبر.

وتقول السيدة عائشة ﵂ -كما جاء في البخاري -: لما فتحت خيبر قلنا: الآن نشبع من التمر.

وكان من بنود المعاهدة أن من كتم مالاً من اليهود عن المسلمين برئت منه ذمة الله ﷿ وذمة رسوله الكريم ﷺ، بمعنى أنه يقتل لإخفائه ذلك المال.

فاكتشف الرسول ﵊ أن كنانة بن أبي الحقيق أخفى مالاً، ذكر له ذلك أحد اليهود، فأتى بـ كنانة بن أبي الحقيق، وبدأ باستجوابه فقال له ﷺ: (هل أخفيت مالاً؟! فقال: لا.

فقال ﷺ: أرأيت إن وجدناه عندك أأقتلك؟ قال: نعم)، فأمر ﷺ بالبحث في أرضه، وكان أحد اليهود قد عين مكاناً معيناً، قال: إن كنانة قد أخفى في هذا المكان شيئاً، فبحثوا في ذلك المكان فوجدوا كنزاً كبيراً من المال، وقتل كنانة بن أبي الحقيق نتيجة مخالفته للمعاهدة التي كانت مع المسلمين، وسبيت امرأة كنانة بن أبي الحقيق، وكانت امرأة كنانة هي صفية بنت حيي بن أخطب، وكما نعلم جميعاً أن رسول الله ﷺ تزوجها بعد ذلك وأصبحت من أمهات المؤمنين.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 34، ص 16 (SanadKitab #37369, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.