Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 46, halaman 13

  1. خاتمة السيرة
  2. السمات العامة للسيرة النبوية
  3. بث الأمل في المسلمين

بث الأمل في المسلمين

السمة الثامنة من السمات البارزة في السيرة النبوية هي: سمة الأمل الذي كان يبثه ﷺ في المسلمين في كل المواقف وبلا استثناء.

إن المؤمن لا يقنط أبداً من رحمة الله ﷿، ولا يقنط أبداً من فضله وكرمه ﷾، قال الله تعالى: ﴿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ﴾ [الحجر:٥٦].

لذا فإن المؤمن مع رؤيته للظروف القاسية التي تمر بها الأمة الإسلامية لا يتأثر مطلقاً بذلك، ويعلم دائماً أن الميزان في صالحه ما دام الله ﷿ معه، من هذا المنطلق يمكننا فهم الروح المتفائلة التي كان يتصف بها المجتمع المسلم في كل مراحل السيرة النبوية حتى في أشد هذه المراحل ظلاماً، رأينا ذلك في كل سنوات مكة الصعبة، بل رأينا الرسول ﵊ يبشر سراقة بن مالك بسواري كسرى وهو مطارد في هجرته من مكة إلى المدينة، ورأيناه يبشر بنصر المسلمين في بدر مع كون المشركين ثلاثة أضعاف المسلمين، ورأيناه يطمئن المسلمين بعد مصيبة أحد أن الدولة الأخيرة ستكون للمؤمنين، ورأيناه يبشر المؤمنين ليس بفك الحصار عن المدينة أيام الأحزاب فقط، ولكن أيضاً بفتح فارس والشام واليمن، منهج حياة كامل رأيناه بارزاً في السيرة النبوية في كل المراحل.

لم يكن هذا التبشير فقط في المواطن الصعبة أو في مواقف الأزمات، بل كان سياسة عامة انتهجها ﷺ في كل أحاديثه وخطبه وحواراته وتعليقاته ﷺ.

يقول ﷺ فيما رواه الإمام مسلم عن ثوبان ﵁ وأرضاه: (إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها)، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة مما يجعل هذه البشرى وهذا الأمل منهجاً واضحاً من مناهج رسول الله ﷺ في بناء أمته.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 46، ص 13 (SanadKitab #37369, hlm. urut 652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.