Lewati ke konten

Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah (Raghib as-Sirjani) · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 46, halaman 17

  1. خاتمة السيرة
  2. واجباتنا تجاه نبينا صلى الله عليه وسلم

واجباتنا تجاه نبينا ﷺ

هناك وقفة مهمة بعد دراسة هذه السيرة الرائعة: لا بد أن يظهر علينا في سلوكنا وحياتنا -بل وفي اعتقادنا- أثر لهذه الدراسة، لا بد أن هناك أمانة علقت في رقابنا، لا بد أن هناك واجباً حمل علينا.

في إيجاز شديد: يجب على كل مؤمن ومؤمنة بعد قراءة هذه السيرة أن يقوم بالأمور التالية، وهي واجبات في غاية الأهمية: أولاً: أن يحب رسول الله ﷺ.

فهذه قضية مصيرية فعلاً، وهي علامة من علامات اكتمال الإيمان، فالرسول ﵊ يقول في الحديث الشريف كما في البخاري عن أنس ﵁: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين).

والذي يعرف السيرة ولا يحب رسول الله ﷺ إنسان مجنون لا عقل له، أو منافق لا إيمان في قلبه، أو عاصٍ غمرت المعاصي قلبه، أو متكبر ينكر الحق وهو يستيقنه، كل مواقف السيرة بلا استثناء تدفع دفعاً إلى حب الرسول ﷺ، بل وإلى تقديم حبه على أي حب آخر، وهذا من أهم أهداف دراسة السيرة النبوية.

ثانياً: أن تعرفه ﷺ بأن تدرس تفاصيل سيرته، فنحن تكلمنا في ست وأربعين محاضرة عن لقطات سريعة من حياته ﷺ، وما أكثر ما كتب عنه وما سيكتب، وسيرته لا تنتهي عجائبها ﷺ، ما أكثر من تكلم عنه ﷺ من الدعاة والعلماء ومن المسلمين ومن غير المسلمين، نحتاج أن نجعل لأنفسنا يومياً ورداً ثابتاً نعرف فيه شيئاً عن حبيبنا ﷺ، هذا الواجب الثاني: أن نعرفه ﷺ.

ثالثاً: أن نعرف به الآخرين ممن لا يعرفونه، أو يعرفونه بصورة مشوهة مغايرة للحقيقة، وأن نحبب فيه خلق الله ﷿، وأكثر من أوصيك بهم أولادك وأطفال المسلمين، فهؤلاء إن تربوا على حب رسول الله ﷺ وصلوا إلى كل نجاح في الدنيا والآخرة، ووصلت بهم الأمة إلى أعلى الدرجات.

رابعاً: أن تتبعه وتقلده ﷺ في كل صغيرة وكبيرة في حياتك.

فنحن استمعنا إلى السيرة، وعرفنا منهجه ﷺ، واطلعنا على سلوكه وأخلاقه، وأدركنا جهاده وصبره وكفاحه، نريد أن نسقط كل موقف من مواقفه ﷺ على واقع حياتنا، نريد أن نطبق كل سنة من سننه ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.

واعلم أن علامة الحب الرئيسة هي الاتباع، وأن حباً بلا اتباع يعني غروراً وبطراً وجهلاً وحماقة.

خامساً: أن تصدقه في كل ما قاله أو أخبر عنه ﷺ.

اقبل كل ما قاله ﷺ دون تردد، صدق أحاديثه دون ريب، اعلم أنك قد تفتن بعقلك فترد حديثاً صحيحاً لرسول الله ﷺ، وهذا هو طريق الهاوية، ومنحدر الهلاك فلا تلقين أبداً بنفسك فيه.

سادساً: أن تدافع عنه الحملات الشرسة التي تحاول النيل منه ﷺ، وهي حملات لا تنتهي.

رأينا في السيرة النبوية الصحابة ﵃ وأرضاهم رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً يدافعون بالغالي والثمين عن رسول الله ﷺ، رأينا الرجل يتمنى أن يقتل ولا يشاك رسول الله ﷺ شوكة في قدمه، رأينا الأطفال يقاتلون الفرسان، والنساء يحملن السيوف، ورأينا الأموال تنفق، والجهود تبذل حتى يتم الدفاع عن رسول الله ﷺ، هذا هو المنهج الذي نريد أن نسير عليه في حياتنا كلها: أن ندافع عن الرسول ﵊ بكل ذرة في حياتنا، بكل أموالنا، بكل جهدنا، بكل فكرنا، بكل حياتنا.

سابعاً: أن نشتاق إليه ﷺ.

والذي هو مشتاق فعلاً لإنسان يتمنى أن يقابله، وهذا في الدنيا يكون في عمرة أو حج إن كنا مستطيعين لذلك نذهب ونزوره في مسجده ﷺ ونسلم عليه في قبره، وسيرد عليك السلام حتماً كما قال ﷺ في الحديث الشريف، لكن الأهم من ذلك والأعظم: أن نشتاق إلى لقائه عند حوضه ﷺ يوم القيامة، ولا يكون ذلك إلا بإيمان عميق، وبعمل صالح، وباتباع دقيق لسنته ﷺ، وإلا قال لنا يوم القيامة: سحقاً، سحقاً.

ونسأل الله ﷿ أن يسقينا من حوضه شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبداً.

ثامناً: أن تحب آل بيته ﷺ.

هذا أمر هام جداً وعظيم، وللأسف فالكثير من المسلمين لا يظهر ذلك خوفاً من التشبه بمغالاة الشيعة في أمر أهل البيت، لكن الصواب أن يقف المسلم موقف الاعتدال الذي أراده لنا رسول الله ﷺ، فهو قد أوصى بآل بيته وبحبهم، وفي نفس الوقت ربط هذه المحبة بطاعتهم لله ﷿ وعدم مخالفتهم له، هذا هو الميزان الأمثل في التعامل.

يقول الرسول ﵊ في حديث زيد بن أرقم ﵁ في صحيح مسلم: (أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي) قالها ثلاثاً ﷺ، كل هذا لا يتعارض مع وجوب اتباع

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية - راغب السرجاني، ج 46، ص 17 (SanadKitab #37369, hlm. urut 656)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.