تعريف الذكر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
ثم أما بعد: شهر رمضان هو شهر الذكر؛ فإن أفضل الحجاج أكثرهم ذكراً لله ﷿، وأفضل المجاهدين أكثرهم ذكراً لله ﷿، وأفضل الصوام أكثرهم ذكراً لله ﷿.
والذكر: هو منشور الولاية الذي من أعطيه اتصل، ومن منعه عزل، وهو الباب المفتوح بين العبد وبين ربه ما لم يغلقه العبد بغفلته.
قال الحسن: تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء: في الصلاة، والذكر، وتلاوة القرآن؛ فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق.
في كل جارحة من جوارح العباد عبودية مؤقتة، والذكر هو عبودية القلب واللسان، وهي غير مؤقتة، بل أمروا بذكر معبودهم ومحبوبهم قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم.
ومدح الله ﷿ الذاكرين والذاكرات، وأعد الله ﷿ لهم مغفرة وأجراً عظيماً.