الدعاء
الأمر الخامس وهو أمر مهم جداً معشر الشباب: الدعاء: قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل:٦٢].
تخيل معي شاباً يسلك طريق الاستقامة ويتخلى عن الشهوات والفتن ويقبل على الله ويحرص على العبادة، ثم يظل يبكي بين يدي الله ﷾ ويسأل الله ويتضرع إليه، ويسلم نفسه لله ﷾ ويسأله أن يثبته على هذا الطريق، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم، فهل تتصور بعد ذلك أن يتخلى الله عنه، فالله ﷾ أرحم بعباده من الأم بولدها، ويقول النبي ﷺ: (ما على وجه الأرض من مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، وصرف عنه من السوء مثلها).
ولذلك كان النبي ﷺ يدعو في قيام الليل الدعاء الذي أشرت إليه: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم).
فاحرص يا أخي على أن تسأل الله الثبات، على أن تسأل الله الهداية دائماً، حتى ولو كنت ترى أنك قد سلكت طريق الهداية، فالنبي ﷺ أهدى الناس وكان يسأل الله ﷿ أن يهديه وأن يثبته، ولا تمل من الدعاء والإلحاح على الله ﷿، واعلم أنك مهما ازددت إلحاحاً على الله ﷿ بالدعاء فإن ذلك أحظى لك وأقرب لك منزلة عند الله ﷾.