رواسب الماضي والتلذذ بأصوات الفتيات
السؤال
أنا شاب حديث عهد بالتزام، وكان لي مع التلفون مرحلة كبرى، حيث أنني أكلم الفتيات، وبعد التزامي تركت المكالمات، ولكن في قلبي منها شيء، وصرت أتلذذ بسماع أصواتهن وأتذكر ذلك؛ فما العلاج لذلك؟
الجواب
أولاً: نحمد الله ﷾ على أن هداك، واسأل الله ﷿ الثبات والهداية، وأكثر من دعاء الله ﷾، ثم حاول قدر الإمكان أن تتخلص من التفكير؛ لأن التفكير في حد ذاته قد لا يكون معصية، لكنه قد يقودك حتى تستولي الشهوة على قلبك، فتخلص من التفكير إطلاقاً، وعندما يأتي إلى ذهنك مثل هذه الأفكار فانصرف إلى التفكير بما ينفعك، فكر في البرزخ، في القبر وما فيه من العذاب والنعيم، فكر في الدار الآخرة، في الجنة والنار، فكر بالحور العين، واقرأ في كتب الرقائق، اقرأ مثلاً في الترغيب والترهيب، في نعيم الجنة، وترى أوصاف الحور العين التي أعدها الله لمن أطاعه، واقرأ في كتاب الله ﷾ وتمعن، وألح على الله في الدعاء في جميع صلواتك وفي كل وقتك أن يخلصك من هذه الفتنة، وادع الله ﷿ أن يعينك وأن يثبتك، واعلم أنه لا يرد القدر إلا الدعاء، واعلم أن الله ﷾ لا يرد العبد الصادق إذا أقبل عليه، وتخلص من كل الأمور التي تذكرك بالمعصية، إذا كنت تستطيع الزواج فلا شك أن هذا أمر طيب، وإذا لم تستطع فليكن لنفسك حظ من الصيام، تصوم بعض الأيام الفاضلة، فالنبي ﷺ، يقول: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوجـ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، ونسأل الله ﷾ في هذا المكان أن يثبتك وأن يعينك أنت وإخوانك الصالحين، وأن يعصم إخواني الشباب من هذه الفتن.