تعظيم الله ﷾
من هذه الآثار: تعظيم الله ﷾: المسلم الذي يعلم أن الله ﷿ حليم وأن الله ﷿ غفور رحيم كريم، وفي المقابل شديد العقاب وأنه يبطش ويمكر بمن يمكر، وأنه يكيد الكافرين، ولا يعجزه شيء، فإذا أراد شيئاً قال له: كن فيكون، وحين يعرف أيضاً أن الله ﷾ يسمع ولا يغيب عن سمعه شيء، ويبصر سبحانه ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور؛ حين يعلم هذه الأسماء والصفات فإنه يزداد تعظيماً لله ﷾، ويزداد خضوعاً له ﷿.
ولله المثل الأعلى والله ﷾ لا يقاس بخلقه: فلو رأيت إنساناً حليماً لا يغضب، فإنك تزداد إعجاباً به، وسرداً لتلك القصص التي تحكي حلمه وتحكي صبره على من يجفونه وعلى من يغلظون عليه ويسيئون إليه.
والله ﷾ أعلى وأجل وأعظم من أن يقاس بخلقه، وله المثل الأعلى ﷾، فالله ﷾ حليم، لكن حلم المخلوقين مهما كان لا يمكن أن يكون كحلم الله ﷿، وهو ﷿ كريم، لكن لا يمكن أن يقاس كرم المخلوقين به، وأيضاً حلمه ﷾ وكرمه وعفوه ومغفرته وتوبته لا يمكن أن يطمع بها كافر ومعرض، بل هو ﷾ كما قال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ﴾ [الحجر:٤٩ - ٥٠].
وأخبر ﷾ أنه قال: ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ * وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ * فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج:١٢ - ١٦]، فحينما يتأمل المسلم هذه المعاني يزداد تعظيماً لله ﷾، وكلما ازداد المرء تعظيماً لله ﷿ ازداد عبودية وخضوعاً له ﷾.