ضرورة رحمة الأولاد والحنان عليهم
الرحمة والحنان: لست أدري يا أبت! أين يذهب هؤلاء عن قول معلم البشرية ومربي الأمة: (من لا يرحم لا يرحم)، (الراحمون يرحمهم الرحمن)، (اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه)؟! حفظت يا أبت! في (عمدة الأحكام): (أن النبي ﷺ صلى بالناس وهو حامل أمامة بنت زينب ﵂، (وجاء الحسن وهو يتعثر في ثوبه والنبي ﷺ يخطب، فترك خطبته ﷺ ونزل من المنبر فحمله، ثم قال: إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين).
كم هو عظيم يا أبت! ذلك القلب الرحيم الذي يرعى حق الذرية ويحسن إليهم، حتى وهو يحمل أعباء الرسالة، ومسئولية الأمة، حتى وهو يصلي بالناس، أو يخطب فيهم! أقول لك يا أبت! مع إنني -مع الاعتذار الشديد- كنت أحتاج إلى هذه المعاني، فهلا استدركتها في حق إخوتي الصغار؟