Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 38, halaman 14

  1. ميزان الرجولة
  2. مجالات الرجولة
  3. النخوة والعزة والإباء

النخوة والعزة والإباء

المجال الرابع: النخوة والعزوة والإباء الرجال هم أهل الشجاعة والنخوة والإباء وهم الذي تتسامى نفوسهم عن الذل والهوان، وقد كان للعرب الأوائل اعتناء بالشجاعة والنخوة، وكانت من مفاخرهم وأمجادهم، جاء في بلوغ الأرب: والعرب لم تزل رماحهم متشابكة وأعمارهم في الحروب متهالكة وسيوفهم متقارعة قد رغبوا عن الحياة وطيب اللذات، كانوا يتمادحون بالموت ويتحاجون به على الفراش ويقولون فيه: مات فلان حتف أنفه.

يقول أحدهم: إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني عنيت فلم أكسل ولم أتبلد وإن أدع للجلى أكن من حماتها وإن يأتك الأعداء بالجهد أجهد ويقول قائلهم: إني لمن معشر أفنى أوائلهم قول الكماة ألا أين المحامونا لو كان في الألف منا واحد فدعوا من فارس خالهم إياه يعنونا ولا تراه وإن جلت مصيبتهم مع البكاة على من مات يبكونا فجاء الإسلام فربى أبناءه على الشجاعة والعزة والحمية، وجعل الجبن والهوان من شر ما ينقص الرجال، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (شر ما في الرجل شح هالع، وجبن خالع) رواه أبو داود.

وكان القدوة للأمة في الشجاعة رسولها ﷺ، أخرج الشيخان واللفظ لـ مسلم عن أنس ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وكان أجود الناس، وكان أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق ناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله ﷺ راجعاً وقد سبقهم إلى الصوت وهو على فرس لـ أبي طلحة ﵁ وفي عنقه السيف وهو يقول: لن تراعوا لن تراعوا).

وفي حنين حينما انكشف المسلمون ثبت رسول الله ﷺ، وفي ذلك يقول البراء بن عازب ﵁: (ولقد كنا إذا حمى الوطيس نتقي برسول الله ﷺ، وإن الشجاع الذي يحاذي به).

وهذب الإسلام العزة والشجاعة فلم تعد عند أتباعه ميداناً للفخر والخيلاء، بل هي ميدان للنصح في الدين والذب عن حياضه، والخوف من أهل الضلال تلبيس من الشيطان، والمؤمن الذي يمتلئ قلبه بمخافة الجبار لا يخاف سواه: ﴿فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران:١٧٥] ﴿فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة:١٥٠] ومن ثم فلن يأتي المرء الخوف إلا من قبل نقص الإيمان، قال شيخ الإسلام ﵀: لا يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 38، ص 14 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.