المراد بالاعتدال في المسائل الاجتهادية
السؤال
هل الاعتدال معناه: التساهل في المسائل الخلافية؟
الجواب
أولاً: هناك فرق بين المسائل الخلافية والمسائل الاجتهادية، هناك مسائل خلافية، لكن فيها نص واضح، أما المسائل الاجتهادية فليس فيها نص واضح، العلماء يجتهدون في فهم واحد، ليست القضية تساهلاً، أنا -مثلاً- قد يتقرر عندي وجوب هذا الأمر؛ قد يتقرر عندي وجوب زكاة الحلي فأخرجها وألزم أهلي بإخراجها، لكن حينما يأتي شخص يستقر عنده القول الآخر لا أذمه ولا أعيبه، لا أقول: إنه من حطب جهنم، بل هو لا يأثم عند الله مادام اقتنع بهذا الأمر ديانة، لا يأثم عند الله ﷿، فهو بين أجر أو أجرين، هنا الاعتدال، يعني: نحن لا نلغي المسائل الاجتهادية، ونميعها، ليعمل الإنسان بما يحلو له، يقول: ما دامت المسألة محل اجتهاد فخذ ما يحلو لك، خذ بالأيسر، هذا غير صحيح، بل يأخذ بما يرى أنه يبرئه عند الله ﷿، وقد يلزم نفسه بذلك، وقد يستقر عنده هذا القول، ويترجح عنده بنسبة عالية، لكنه يعذر الآخرين حين يخالفون هذا الرأي؛ لأن المسألة محل خلاف.