Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 42, halaman 17

  1. الرسالة التربوية للأسرة
  2. كيف تؤدي الأسرة رسالتها؟
  3. ضرورة أن تكون النظرة التربوية نظرة شمولية

ضرورة أن تكون النظرة التربوية نظرة شمولية

ثانياً: لا بد من الشمول في النظرة التربوية، فالتربية حتى بمفهومنا الشرعي ليست مجرد أمر بالصلاة ونهي عن المنكر والفحشاء، وهذا أمر لا شك هو الأساس والأصل، لكنها أبعد من ذلك، إنها تبدأ أولاً بغرس الإيمان والتقوى في النفوس حتى تميل النفوس إلى حب الصلاة، وإلى حب الخير والطاعة، وإلى كره الفساد وأهله، ثم هي بعد ذلك تعلم ما يجب وما يحرم، وما يسوغ وما لا يسوغ، ثم هي بعد ذلك تربي على محاسن الأخلاق ومعالي الأمور، ثم هي تعتني بالجانب النفسي والاجتماعي والصحي، وترى أنها كلها منظومة واحدة يؤثر بعضها على بعض، ويتأثر بعضها ببعض، إن الحالة الدينية للشاب لا تنفك عن حالته النفسية، فالشاب الذي يعيش في أسرة لا تعطيه الإشباع النفسي والاجتماعي ولا تلبي حاجاته ربما يكون شاباً منحرفاً حتى إن نظرته للدين والمتدينين ستتأثر بهذا الحرمان النفسي والاجتماعي الذي عايشه، ولهذا نرى المربي الأول ﷺ يرعى هذا الاعتبار، وأجتزئ هنا أمثلة يسيرة: ما هي قرة عين النبي ﷺ؟ الصلاة، قرة عين النبي ﷺ الصلاة، الوقت الذي يجد فيه النبي ﷺ السعادة والطمأنينة هو في الصلاة؛ ولهذا كان إذا حزبه أمر ﷺ فزع إلى الصلاة، كان يصلي ﷺ -وليس يصلي وحده وإنما كان يؤم أصحابه- فأتى أحد أولاده الحسن أو الحسين فارتقى على ظهره ﷺ فأطال السجود فاستبطأه أصحابه، ثم لما انصرف سألوه، فقال ﷺ: (إن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أقوم حتى يقضي حاجته)، النبي ﷺ المعلم الواعظ البليغ المربي كان وهو يخطب في أصحابه وهم خيار الناس وخيار القوم يأتي الحسن ويتعثر، فيترك خطبته ﷺ ثم ينزل من المنبر فيحمله ثم يعود إلى خطبته فيقول: (إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

إذاً: أولئك الذين عاشوا تربية تراعي هذا الجانب، وتلبي هذه الحاجات، وتنمي لديهم الثقة في النفس، وتنمي لديهم هذه القدرات والمهارات التي يحتاجون إليها، وتحقق عندهم الإشباع النفسي والعاطفي، خرجوا جيلاً قاد البشرية وأثر في البشرية.

إذاً: فلا بد أن تتسع الدائرة التي ننظر من خلالها إلى مسئوليتنا التربوية، وألا تقتصر على مجرد الأمر والنهي، أو مجرد أن نعلمه الأحكام الشرعية وننهاه عما لا يسوغ له أن يفعله وإن كان هذا واجباً ومتحتماً ومتعيناً.

يقول أحد التربويين الغربيين والحكمة ضالة المؤمن: لا تظنوا أنكم تربون الطفل عندما تتحدثون إليه فحسب أو ترشدونه أو توجهونه، بل إنكم تربونه في كل لحظة من حياتكم حتى وأنتم غير موجودين في البيت، ومما له أهمية: كيف تلبسون ثيابكم، وكيف تتحدثون مع الآخرين وعن الآخرين، وكيف تعاملون الأصدقاء والأعداء، وكيف تسرون وتضحكون.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 42، ص 17 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.