حصول النجاة بالإيمان يوم القيامة
الأمر الثاني: أن الإيمان هو مناط النجاة يوم القيامة، فنجاة المرء يوم القيامة إنما هي بإيمانه، فلن ينجو إلا المؤمنون، ومن أعرض عن الإيمان وتنكب الطريق واختار الكفر بالله ﷿؛ فلن يدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، فالنبي ﷺ يقول: (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا)، ويقول: (والذي نفسي بيده! لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة).
فأساس النجاة يوم القيامة ومناط النجاة إنما هو مرتبط بهذا الإيمان بالله ﷿، فمن حقق الإيمان استحق النجاة يوم القيامة، ومن كفر بالله ﷿ وأعرض عنه فإنه مستحق للهلاك والبوار، وعقوبة الدنيا التي يعاقب الله ﷿ بها المعرضين إنما مردها الإعراض عن الإيمان بالله ﵎، يقول تعالى: ﴿فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾ [يونس:٩٨].