تعظيم شعائر الله
الحج يربي في النفوس تعظيم شعائر الله ﷿؛ قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢]، هذه الآية كما نعلم جاءت في سياق آيات الحج، فأخبر الله ﷿ أن من مقاصد هذه العبادة العظيمة تعظيم شعائر الله ﷿، وأن تعظيم شعائر الله ﷿ له أثره في تحقيق التقوى في النفوس والقلوب، تعظيم شعائر الله ﷿ يتمثل في أمور عديدة، مثلاً الحاج لا يتجرأ على ارتكاب المحظور، فهو لا يتجرأ على أن يأخذ شيئاً من شعره، لا يتجرأ على أن يتطيب، على أن يقتل صيداً، على أن يعبد شجرة، لا يتجرأ على الإلحاد في بيت الله الحرام، ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج:٢٥]، لا يتجرأ على إيذاء إخوانه، تعظيم شعائر الله مجال وميدان واسع في الحج، فهو يربي في النفس تعظيم شعائر الله فيعود الإنسان وهو يعظم شعائر الله، يعظمها في قلبه وفي نفسه، ثم هذا التعظيم يظهر أثره على جوارحه، ويظهر أثره في تعامله مع شعائر الدين سواء فيما يتصل بالجانب المعرفي والوجداني الداخلي أو ما يتصل بالجانب الظاهر في تعامله مع أحكام الشريعة.
ومن صور تعظيم شعائر الله ﷿: حفاظ الإنسان على الطاعة، وتعظيم أمرها وشأنها، وبعد الإنسان عن معصية الله ﷿، وعدم تجرئه على معصية الله ﵎، كل هذه القيم وهذه الحقائق تتربى في النفوس من خلال الحج.