والله لا يخزيك الله أبداً
والله لا يخزيك الله أبداً، تلك الكلمة العظيمة التي قالتها خديجة، المرأة الجادة فعلاً عندما جاء النبي ﷺ وهو يقول: (دثروني دثروني) وقد ثقل عليه أمر الوحي وقال: (خشيت على نفسي)، واجه امرأة جادة، قالت: (والله لا يخزيك الله أبدا) فطمأنته ثم انتقلت إلى ورقة وسألت ورقة وحكت له ذلك، ثم أخذت النبي ﷺ إلى ورقة وقالت: اسمع من ابن أخي.
وصارت معه ﷺ، حتى قال جبريل للنبي ﷺ: (بشر خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب)، وقد ذكروا معنى لطيفاً في لا صخب ولا نصب فقالوا: لا صخب؛ لأنها لم ترفع صوتها يوماً على رسول الله ﷺ.
ولا نصب؛ لأنها تعبت في خدمة النبي ﷺ.
من قصب؛ لأنها حازت قصب السبق في التصديق بالنبي ﷺ ومناصرته، إنها صورة أيضاً من المرأة الجادة العاملة فعلاً.