Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 49, halaman 4

  1. الورع يا رجال الصحوة
  2. معنى الورع
  3. الورع عند السلف الصالح

الورع عند السلف الصالح

ثم ننتقل بعد ذلك إلى بعض التعريفات للورع عن سلف الأمة، وتعرفون جميعاً أن السلف لم يكونوا يعنون بالتحرير المنطقي للتعاريف فتصبح جامعة مانعة، إنما كانوا يقصدون أن يعبروا عن الكلمة بما يقاربها، وبما يفهم السامع.

قال ابن القيم ﵀ في المدارج: وقد جمع النبي ﷺ الورع كله في كلمة واحدة فقال: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).

فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام والنظر والاستماع والبطش والمشي والفكر وسائر الحركات الظاهرة والباطنة، فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.

وقال إبراهيم بن أدهم: الورع ترك كل شبهة، وترك ما لا يعني هو ترك الفضلات.

وقال الشبلي: الورع أن يتورع عن كل ما سوى الله.

وقال إسحاق بن خلف: الورع في المنطق أشد منه في الذهب والفضة، والزهد في الرياسة أشد منه في الذهب والفضة، لأنهما يطلبان في طلب الرياسة.

وقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد، كما أن القناعة أول الرضا.

وقال يحيى بن معاذ: الورع الوقوف على حد العلم، من غير تأويل.

وقال: الورع على وجهين: ورع في الظاهر، وورع في الباطن.

فورع الظاهر: ألا يتحرك إلا لله.

وورع الباطن: هو أن لا تدخل قلبك سواه.

وقال: من لم ينظر في الدقيق من الورع، لم يصل إلى الجليل من العطاء.

وقيل: الورع الخروج من الشهوات وترك السيئات.

وقيل: من دق في الدنيا ورعه أو نظره، جل في القيامة خطره.

وقال يونس بن عبيد: الورع الخروج من كل شبهة، ومحاسبة النفس في كل طرفة عين.

وقال سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك تتركه.

وقال سهل: الحلال الذي لا يعصى الله فيه، والصافي منه الذي لا ينسى فيه.

وسأل الحسن غلاماً فقال له: ما ملاك الدين؟ قال: الورع، قال: فما آفته؟ قال: الطمع، فعجب الحسن منه! وقال الحسن: مثقال ذرة من الورع، خيرٌ من ألف مثقال من الصوم والصلاة.

وقال أبو هريرة: جلساء الله غداً أهل الورع والزهد.

وقال بعض السلف: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس، ويروى مرفوعاً.

وقال بعض الصحابة: كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام.

هذه بعض الأقوال عن السلف حكاها ابن القيم ﵀ في المدارج حين تحدث عن منزلة الورع.

والوقت يضيق عن سرد أقوالهم وعباراتهم في ذلك.

ومنهم من يستعمل الورع مرادفاً للزهد، ومنهم من يفرق بينهم وهو المشهور عند المتأخرين، أن الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة.

والورع: ترك ما يخشى ضرره.

فالورع كما سيأتي أعم من الزهد.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 49، ص 4 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.