Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 49, halaman 18

  1. الورع يا رجال الصحوة
  2. الصحوة والورع
  3. تورع الداعية عن القول بغير علم

تورع الداعية عن القول بغير علم

الأمر الرابع: في المقابل أن يتورع الداعية عن أن يقول ما لا يعرف: كما أنه يجب أن يتورع فلا يسكت عن حق يعلمه، ولا يتخاذل عن تعليم ما يعلمه، أو عن أمر بمعروف ونهي عن منكر، فكذلك أيضاً يجب أن يتورع فيما يقول، وأن يعلم أنه يوقع عن رب العالمين، وكما أنه يحذر أن ينطبق عليه قول الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة:١٥٩]، ويحذر أن ينطبق عليه قول النبي ﷺ: (من سئل عن علم فكتمه) كذلك ينبغي عليه أن يحذر من أن يكون ممن ينطبق عليه قول الله ﷿: ﴿وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف:٣٣].

أو ينطبق عليه قول الله ﷾: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٦].

فيتورع أيضاً عن أن يقول أمراً لا يرى أنه الحق، أو لا يوقن أنه حق، وعليه أن يعلم أنه مسئول أمام الله ﷿ عن كل كلمة يقولها.

والمهم في ذلك أن يجتهد، وأن يبذل وسعه، ولو أخطأ في ذلك بعد أن بذل جهده ووسعه فالله ﷾ يغفر له، بل هو مأجور على اجتهاده.

لكن حين تريد أن تقول كلمك تنقل عنك وتسطر عنك، وحين تريد أن تنكر أمراً أو تأمر بأمر فعليك أن تسأل نفسك: هل هذا مما يرضاه الله ورسوله ﷺ؟ هل هذا مما أمر الله به ورسوله ﷺ؟ هل هذا من الحق الذي لا مرية فيه؟ أم أن هناك مداخل، وهناك هوى، فقد يسأل الإنسان فيخشى ألا يجيب فيتهم بنقص العلم.

أو قد يكون هناك مدخل هوى أو رغبة أو رهبة أو غير ذلك، فعليه أن يتورع أن يتحدث بغير علم، وميدان الدعوة ميدان فسيح يا معشر المسلمين، كثيرة هي الأمور التي نعلمها ونعلم أنها محرمة ولنا فيها ميدان فسيح وواسع، لم تضق الدائرة إلى تلك القضية التي لم تتضح فيها المعالم لنا حتى نتحدث فيها، من من المسلمين يجهل مثلاً أن محبة الكفار وموالاتهم وإعانتهم ونصرتهم ضلال قد توصل المرء إلى الكفر بالله ﷿؟ مَنْ مِن المسلمين يجهل أن تحكيم غير شرع الله ﷿ كفرٌ بالله ﷾؟ مَنْ مِن المسلمين يجهل أن دعاء غير الله والتوجه له، وأن التوسل بالصالحين والتبرك بآثارهم أمرٌ محرم؟ مَنْ مِن المسلمين يجهل تحريم البدع والسفور والربا والخمر والغناء والظلم والبغي وأكل أموال الناس بالباطل والكذب والغيبة والنميمة، وغيرها من المحرمات الظاهرة التي يعلمها الصغير والكبير؟ أقول: أمامنا ميدان فسيح من هذه الأمور وهذه المخالفات، فينبغي أن نتحدث في مثل هذه الأمور والمنكرات الظاهرة الواضحة.

أما دقائق الأمور فحين يعلمها المرء ينبغي أن يتكلم، لكن حين لا يثبت الحكم لديه فله مندوحة، وحين يراجع نفسه ويشعر أن ثمة مأخذ عليه فإنه يتورع ويتركها.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 49، ص 18 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.