الشرك أعظم الذنوب
ومن هنا فإننا نفرد للكلام عن الشرك فقرة خاصة فنقول: إن هذا الشرك ينبغي أن يُعلم أنه أعظم الذنوب، كما ذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ، وإنما كان الشرك أعظم الذنوب لأسباب منها: أن الله ﷾ لا يغفره إذا مات عليه الإنسان، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:٥٣] فمن كان عاصياً وتاب فالله يتوب عليه، ومن كان مشركاً ثم تاب من شركه فالله ﷾ أيضاً يتوب عليه، لكن إذا مات الإنسان على هذا الشرك انقطع الأمر كما قال ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء:٤٨] فمغفرته ﵎ للشرك إنما تكون إذا وقعت التوبة منه في الدنيا، أما في الآخرة فلا يُغفر لصاحبه أبداً.