الاستعانة بالله واللجوء إليه
المعلم العاشر من معالم منهج الأنبياء منهج الأمة الواحدة: الاستعانة بالله ﷾ واللجوء إليه: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ [الأنبياء:٨٩]، ثم قال ﷿: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء:٩٠] فقد كان أنبياء الله يلجئون إلى الله ﷾ في السراء والضراء يلجئون إليه عبادةً وخضوعاً وتذللاً له ﷾، ويلجئون إليه استعانة واستنصاراً به ﷾؛ ولهذا كان الجواب سريعاً عاجلاً: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ * فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ * وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر:١٠ - ١٤].
وجدير بمن يكون على هذا المنهج ويقتفي أثره أن تكون له صلة بالله ﷾، دعاءً ورغبة ورهبة ولجوءاً إليه ﷾، واستعانة به ﷿، واستمداداً للعون والثبات والتوفيق منه ﷾.