عيب من قلدوا الأحبار والرهبان
ثانياً: ينعى الله ﷿ على أولئك الذين قلدوا الأحبار والرهبان، يقول ﷾ في سورة التوبة: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة:٣١] وتأمل في هذه الآية الكريمة، كيف ربط الله ﷾ الأمر بعبادته والخضوع له: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [التوبة:٣١].
فمقتضى العبودية لله ﷾ تعني أن يسلّم المرء أمره لله ﷿، بعيداً عما ورثه عن آبائه وأجداده، بعيداً عمّا تلقاه من فلان وفلان من الناس، فيسلم الأمر لله ﷾، فلا يتعبد الله ﷿ إلا بما جاء في كتابه ﷾، وعن سنة نبيه ﷺ.