Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 59, halaman 14

  1. هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
  2. الحديث عن الجوارح في القرآن
  3. امتنان الله على الخلق بالجوارح

امتنان الله على الخلق بالجوارح

الأمر الرابع أيضاً الحديث في القرآن عن الجوارح، وهو حديث كثيف، فالحديث عن الجوارح في القرآن فيه الإشارة إلى قضية الدليل والبرهان والحجة.

أولاً يمتن الله ﷾ على عباده بأن سخّر لهم هذه الجوارح، يقول في سورة النحل: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ﴾ [النحل:٧٨] وفي سورة الملك: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [المؤمنون:٧٨] وفي سورة السجدة: ﴿ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [السجدة:٩] وفي سورة الملك: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾ [الملك:٢٣] ماذا يعني امتنان الله ﷿ بأن جعل لهم السمع والبصر والعقل؟ حين يمتن الله ﷾ على عباده بالسمع والبصر والعقل، فهذا يعني بالضرورة أنها نعمة يمتن بها ﷾ علينا، يعني أن تعطيلها من تعطيل خلق الله ومن تغيير خلق الله، ولا يجوز تغيير خلق الله بل هذا من تلبيس الشيطان، يقول الله ﷿ حاكياً سبيله وحجته: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [النساء:١١٩].

فلماذا يخلق الله للناس السمع والأبصار والأفئدة والعقل؟ وإذا كانت سنة الله في الناس أن يتبعوا غيرهم وأن يسيروا وراءهم، فلم لم يخلق الله ﷾ لنخبة خاصة من الناس عقولاً وسمعاً وأبصاراً، ويترك البقية كالذي ينعق بما لا يسمع، أما وقد خلق الله للناس سمعاً وأبصاراً وأفئدة وامتن بها عليهم، فهذا يعني أن يحكّموها وأن يستخدموها في البحث والوصول إلى الحق.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 59، ص 14 (SanadKitab #37377, hlm. urut 1855)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.