التوفيق بين حسن الخلق وتهاون الناس بمن يحسن خلقه معهم
السؤال
هل ترى أن من حسن الخلق أن تكون هيناً ليناً، ولكن بعض الناس يذهب شخصيتك بالتهاون واللين، ويصفك بالجبن والضعف؟
الجواب
هناك فرق بين الضعف والهوان على الناس وبين التواضع، وحينما ندرس سيرة النبي ﷺ نجد أنه ﷺ كان يلقى الصبيان ويداعبهم ويمازحهم، ويقضي حاجات الناس، ومع ذلك ما كان أحد يتجرأ عليه ﷺ، بل كان أصحاب النبي ﷺ يحسنون معاملته ﷺ هذا جانب.
الجانب الثاني: إذا كنا نريد أن نبحث دائماً عن هالة وقيمة لنا عند الناس نفتعل لأنفسنا صورة فستسيطر علينا كثيراً، والقضية تبدأ من مراعاة هذه النظرة، حيث يقول إنسان: أريد أن أحتفظ بوقاري، فتتحول إلى هالة يفترضها الإنسان لنفسه، ويريد قدراً من الاحترام والتوقير، وقد تدخل به باباً من أبواب الكبر عافانا الله وإياكم، والاحترام والتقدير عند الناس ليس شيئاً يصطنعه الإنسان لنفسه، إنما هو شيء يفرضه الإنسان من خلال خلقه وما يقدمه للناس، ولئن كنت قد تخسر جوانب في تواضعك للناس فإنك ستكسب الكثير الكثير بحسن خلقك من تقدير الناس واحترامهم لك.