Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 21, halaman 9

  1. وقف لله
  2. الوقف لأعمال الخير لا تتعطل منافعه

الوقف لأعمال الخير لا تتعطل منافعه

أيها الإخوة! يتحدث الفقهاء عن حكم نقل الوقف، فيقررون أنه لا يسوغ نقله إلا حين تتعطل منافعه، فهل هذا الوقف الذي ندعو إليه كذلك؟

و

الجواب

لا، إنه وقف دائم لا يسوغ نقله؛ لأن الوقف لا يسوغ نقله إلا حين تتعطل منافعه، وهذا الوقف لا يمكن أبداً أن تتعطل منافعه، فصاحبه إن أعياه التعب وأرهقه الجهد فقعد به عن عمل تتطلع نفسه إليه فلن يعجز لسانه عن دعوة صالحة للإسلام والمسلمين، وإن خرس لسانه فجوارحه لن تعجز أن تقدم خيراً، وإن شلت جوارحه فقلبه يلهج بحب الله ورجائه والتوجه إليه، فحتى وهو مقعد كسيح لا يستطيع حراكاً تنصر الأمة به، (أبغوني ضعفاءكم فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم)، وإن قعد به مرض أو سفر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً كما صح ذلك عن النبي ﷺ.

إنه لن تضيق أمامه الأبواب وهو يسمع التوجيه النبوي الكريم كما في الصحيحين من حديث أبي ذر ﵁ قال: (سألت النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيله، قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمناً.

قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعاً، أو تصنع لأخرق، قلت: يا رسول الله! أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك).

وحتى حين يموت ويودع الحياة فالمسلم مبارك حياً وميتاً، وكم نرى ونشاهد أن رجلاً من الصالحين مات فاجتمع الناس لجنازته، فوافق ذلك أن حضرت جنازة أخرى، فصلى عليها هذا الجمع العظيم وساروا فيها، فصار هذا الرجل بركة في حياته وموته، وكم نسمع أن فلاناً من الناس قد تاب وأناب إلى الله ﷿ حين مات فلان الرجل الصالح، وكم نرى ونسمع أن بيتاً بأسره قد تغيرت أحواله، وتبدلت أموره إلى الصلاح؛ لأن أهله افتقدوا شاباً صالحاً قانتاً مطيعاً لله تخطفه الموت من بينهم، فهاهو المسلم تبقى بركته حياً وميتاً، فلا تتعطل منافعه، فهو حينئذٍ وقف دائم لا يسوغ نقله؛ لأن منافعه لا تتعطل.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 21، ص 9 (SanadKitab #37377, hlm. urut 648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.