وقفات حول الحجر الأسود
النقطة السابعة: وقفات حول الحجر الأسود.
عبارة يعرفها الجميع ويرددونها حين جاء عمر بن الخطاب ﵁ وقبّل الحجر قال: (والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبّلك ما قبّلتك) إننا مع تلك الشهادة من عمر ﵁ وهو أفضل الأمة بعد خليفة نبيها أبي بكر الصديق ﵁، يقر أن الحجر الأسود لا يضر ولا ينفع، فما بالنا نرى المسلمين بعد ذلك يعتقدون أن هذا الحجر أو ذاك قد تعلّق مصيرهم به، وقد تعلّقوا بحديث باطل لا يصح أن يُنسب إلى النبي ﷺ: (لو أحسن أحدكم ظنه بحجر لنفعه الله به) فإذا كان هذا الحجر وهو في بيت الله لا يضر ولا ينفع، فما بالك بغيره من الحجارة؟ تلك التي صار للأسف الكثير من هذه الأمة يتبرك بها ويتمسّح بها.
ثانياً: إن عمر ﵁ يبيّن أن الدافع الأول والأخير لتقبيله لهذا الحجر هو أنه رأى النبي ﷺ يفعل ذلك، وهذا يخط لنا منهجاً في اتباع سنته ﷺ والسير وراءه والحرص على التعرف على معالم هديه ﷺ، وأن نتّبع سنته ونقتدي بهديه عليه أفضل الصلاة والتسليم سواء أعلمنا الحكمة أم لم نعلم، ظهر لنا المقصود أم لم يظهر، فنحن نتعبد لله ﷿ باتباعنا لسنة نبيه محمد ﷺ.