رحمته ﷺ في تعامله مع أزواجه
وكان رسول الله ﷺ كما وصفه الله ﷾: ﴿وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى:٨]، نعم لقد يسر ﷺ لليسرى في كل أموره وحياته ﷺ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فنعيش مع جانب آخر من سيرته ﷺ، وهي سيرته مع أزواجه، ففي حجة الوداع أصاب عائشة ﵂ الحيض مما منعها من أن تعتمر كما اعتمر الناس، فتقول للنبي ﷺ: يذهب الناس بحج وبعمرة وأذهب بحجة، فيقول الراوي: وكان ﷺ هيناً ليناً إذا هوت أمراً تابعها عليه.
ومن تأمل سيرته وهديه ﷺ في تعامله مع زوجاته يلمس ذلك واضحاً.
إذاً: فقد وصفه الله ﷾ بأنه رءوف رحيم بأمته، وكان ﷺ في أمور التشريع والعبادة يخشى أن يشق على أمته، ويسعى إلى أن يخفف عنهم وأن يبعد عنهم العنت والمشقة، وكان ثالثاً صاحب القلب الرحيم اللين مع أزواجه ﷺ، وهو رابعاً مع الأولاد والأطفال ﷺ.
جاء أعرابي كما تروي عائشة ﵂ إلى النبي ﷺ فرأى أمراً لم يعهده، رآه ﷺ يقبل الصبيان فقال: تقبلون الصبيان؟ قال ﷺ: نعم، قال: إنا لا نقبلهم، فقال ﷺ: (أو أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك).