Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Muhammad ad-Duwaisy · Pengarang: محمد الدويش

Baca Juz 31, halaman 8

  1. من حق إخوتنا علينا
  2. ثمار الدعوة إلى الله تعالى
  3. الدعوة إلى الله دليل شكر نعمة الهداية

الدعوة إلى الله دليل شكر نعمة الهداية

ثمرة خامسة أيضاً: أن ذلك من شكر النعمة: فلقد منَّ الله ﷾ عليك بالهداية، والتوفيق إلى سلوك طريق الخير، ولا شك أن الفضل أولاً وأخيراً له ﷾، اسمع إلى أهل الجنة ماذا يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣].

فهؤلاء يحمدون الله ﷾ على أن منَّ الله عليهم بالهداية، التي لم يكونوا -ولن يكونوا أبداً- ليحصلوا عليها دون توفيق الله ﷿ (يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم).

فأنت سلكت طريق الهداية الآن، منَّ الله ﷾ عليك بطريق الهداية، وأنعم الله عليك بهذه النعمة، ولا شك أن هذه النعمة شأنها شأن سائر النعم الأخرى لها حق عليك، ومن حقها أن تشكرها، وأعظم شكر لهذه النعمة أن تنقل هذه النعمة إلى غيرك الذي قد حرمها، وأن تجتهد في دعوة هؤلاء إلى سلوك هذا الطريق الذي منَّ الله عليك بسلوكه، ولو شاء ربك لكنت مثل هؤلاء، والقلوب بين أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء، وقلب ابن آدم أشد تقلباً من القدر إذا استجمعت غليانا كما ثبت ذلك عنه ﷺ.

فهذا الأمر فيه شكر للنعمة، وهو أحرى بأن يكون سبباً لتوفيق الله ﷾ لك في الثبات على هذا الطريق طريق الهداية.

ابن القيم ﵀ له أبيات جميلة في نونيته في ذلك، يقول: واجعل لقلبك مقلتين كلاهما بالحق في ذا الخلق ناظرتان فانظر بعين الحكم وارحمهم بها إذ لا ترد مشيئة الديان وانظر بعين الأمر واحملهم على أحكامه فهما إذاً نظران واجعل لوجهك مقلتين كلاهما من خشية الرحمن باكيتان لو شاء ربك كنت أيضاً مثلهم فالقلب بين أصابع الرحمن

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ محمد الدويش، ج 31، ص 8 (SanadKitab #37377, hlm. urut 927)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.