حسن الخلق أثقل ما في الميزان
ثم بعد ذلك نصل إلى النقطة الأخيرة -وأظنها من أهم ما نتحدث عنه-، وهي: قبل الدعوة: الجانب الأول: حسن الخلق أثقل ما في ميزانك: فالنبي ﷺ قد عظم حسن الخلق، وأخبر أنه ما من عمل أثقل في ميزان العبد يوم القيامة من حسن الخلق، وأخبر ﷺ أيضاً فقال: (إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم)، وأخبر ﷺ بأن أحب الناس إليه أحاسنهم أخلاقاً.
والحديث عن فضل حسن الخلق حديث يطول، لكن لا شك أن لحسن الخلق والتعامل والبشاشة وطلاقة الوجه مع هؤلاء وغيرهم أثراً كبيراً في دعوتهم واستجابتهم وتأثرهم بك، بل قد يكون سبب تأثرهم ليس دعوتك وحدها، بل حسن خلقك، قد يكون حسن خلقك فقط داعياً لأن يتأثر هؤلاء ويستجيبوا.
وكم من أصحاب النبي ﷺ من أسلم بسبب حسن خلقه ﷺ، بسبب موقف واحد حين رأى منه ﷺ حسن الخلق، وهذه قضية سنتحدث عنها -بمشيئة الله- فيما نستقبل من الدروس عندما نتحدث عن هديه ﷺ في حسن الخلق، وعن شمائله.