Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shahib wal Khalifah Abu Bakr ash-Shiddiq · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 3, halaman 13

  1. نعمة السبق
  2. سبق الصديق ﵁ إلى كل أعمال الخير

سبق الصديق ﵁ إلى كل أعمال الخير

وكما رأينا سبقه ﵁ وأرضاه في الإسلام والإيمان والدعوة وغير ذلك فإننا أيضاً نرى بوضوح سبقه ﵁ وأرضاه في كل أعمال الخير.

روى الإمام مسلم عن أبي هريرة والبيهقي عن أنس بن مالك والبزار عن عبد الرحمن بن أبي بكر حديثاً يوضح لنا مثالاً لمسارعة الصديق ﵁ إلى الخير.

ونذكر رواية البزار؛ لأن فيها توضيحاً أكثر للموقف: يقول عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄: (صلى رسول الله ﷺ صلاة الصبح، ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال: من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال عمر: يا رسول الله! لم أحدث نفسي بالصوم البارحة، فأصبحت مفطراً، فقال أبو بكر: ولكني حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائماً) وطبعاً هذا تفتيش مفاجئ من رسول الله ﷺ على الصحابة.

ثم قال الرسول ﵊: (هل أحد منكم اليوم عاد مريضاً؟ فقال عمر: يا رسول الله، لم نبرح فكيف نعود المريض؟ فقال أبو بكر: بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف شاك فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح، فقال رسول الله ﷺ: هل منكم أحد أطعم اليوم مسكيناً؟ فقال عمر: صلينا يا رسول الله! ثم لم نبرح، فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا بسائل فوجدت كسرة من خبز الشعير في يد عبد الرحمن فأخذتها ودفعتها إليه، فقال ﷺ: أنت فأبشر بالجنة) ثم قال كلمة أرضى بها عمر ﵁.

بل إن في رواية أبي هريرة في صحيح مسلم يسأل رسول الله ﷺ فوق هذا فيقول: (فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبو بكر: أنا) وفي نهاية الحديث قال رسول الله ﷺ في رواية مسلم: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة).

وحقاً والله! إنه من العسير أن تحصي مواقف السبق في حياة الصديق ﵁.

فالسبق في حياته يشمل كل حياته، يلخص هذا عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه في الحديث الذي أختم به حديثي هذا، الحديث رواه أبو داود والترمذي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

يقول عمر: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق، فوافق ذلك مالاً عندي، قلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً) وواضح من هذا أن الصديق كان يسبق عمر بن الخطاب في كل الأفعال، قال: (فجئت بنصف مالي)، وهذا عطاء ضخم جداً، فواحد معه عشرة آلاف جنيه مثلاً وأخرج منها خمسة آلاف جنيه للدعوة، فقال رسول الله ﷺ وهو يستكثر هذه الصدقة: (ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده)، سبحان الله! أتى أبو بكر بكل ماله الذي في البيت، أتى به إلى رسول الله ﷺ فقال: (يا أبا بكر! ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله، فقال عمر بن الخطاب: لا أسبقه في شيء أبداً) هكذا يقول: لسان مقاله: إنه لا يسبق الصديق ﵁، وعن عمر وعن الصحابة أجمعين.

وصل وسلم وبارك على الذي علمهم وأرشدهم ودلهم على كل خير ﷺ.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

Rujukan halaman ini: الصاحب والخليفة أبو بكر الصديق، ج 3، ص 13 (SanadKitab #37379, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.