Lewati ke konten

Kitab: Kaifa Tushbihu 'Aliman · Pengarang: راغب السرجاني

Baca Juz 7, halaman 14

  1. كيف تصبح عالما [٧]
  2. أهمية الوقت في حياة المسلمين
  3. قيمة الوقت عند الصحابة ومن بعدهم

قيمة الوقت عند الصحابة ومن بعدهم

يقول الحسن البصري ﵀: أدركت أقواماً كانوا على أوقاتهم أحرص منكم على دنانيركم ودراهمكم.

يعني: أن الصحابة ﵃ وأرضاهم كانوا حريصين على الوقت حرصاً شديداً، فهم في كل لحظة في إنجاز وفي إنتاج.

يقول ابن مسعود ﵁ وأرضاه: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه علمي.

يعني: عبد الله بن مسعود يندم على اليوم الذي يمر عليه بلا علم، وهي أيام قليلة جداً في حياته ﵁؛ فقد كان من علماء الصحابة الأفذاذ ﵁ وأرضاه.

إذاً: ينبغي لنا الحفاظ على وقتنا وإدارة وقتنا بصورة مرضية: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ).

أي فراغ في يومك ينبغي أن يستغل في الحق؛ لأنه لو لم يمتلئ بالحق سيمتلئ بالباطل، ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل؛ لذلك ربنا ﷾ يأمر بالمسارعة: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣]، ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الحديد:٢١]، ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ [الأنبياء:٩٠] وإلى المنافسة: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين:٢٦] إياكم والتسويف، لاشك أن كل الحضور عندهم قناعة تامة الآن بقيمة العلم، ويريد الواحد منا أن يكون عالماً من علماء المسلمين، ونحسبكم جميعاً على خير ولا نزكي على الله أحداً، لكن ليس كلنا سيبتدئ اليوم في العمل، فهناك ناس ستقول: سأبتدئ إن شاء الله من أول الأسبوع، أو من أول السنة الآتية؛ لأن هذه السنة مضى منها جزء، وإن شاء الله السنة القادمة سأهتم اهتماماً كبيراً.

وهناك من يقول: سأحضر الدراسات العليا بعد سنتين أو ثلاث عندما أنتهي من قضية كذا وكذا، والذي سيبتدئ الآن هم قليل، فكيف سيحصل التغيير؟ أقول: إياكم والتسويف فعظماؤنا في التاريخ الإسلامي كانوا حريصين جداً على عدم تضييع أي لحظة من لحظات الحياة، كانوا يستغلون ما أسميه: الفراغات البينية، والفراغات البينية هي أن تعمل عملاً معيناً من الساعة الثانية إلى الساعة الرابعة، والعمل الثاني سيكون من الرابعة والنصف إلى الخامسة والنصف، فمن الرابعة إلى الرابعة والنصف هذا فراغ بيني، أي: بين العمل الأول والعمل الثاني، فهل تستغله أم لا؟ كذلك عندما أذهب إلى الجامعة أو إلى المدرسة فالمسافة من بيتي إلى المدرسة وقتها نصف ساعة وعند الرجوع نصف ساعة فهل هذا الوقت مستغل، أم لحظات انتظار كئيبة أو جلوس في الباص أو التاكسي، أو ماشي في الشارع؟! هل تستغل هذه الفراغات البينية أم لا؟ كذلك لو كانت عندك محاضرة في الجامعة، وبعد ربع ساعة محاضرة أخرى، فهل الربع الساعة التي في النصف مستغلة أم لا؟ وعندما تأتي لتجمع الفراغات البينية في يومك فلن تكون أقل من ساعتين، فاضرب ساعتين في الأسبوع واضربها في الشهر وفي السنة وفي عمرك، هذه أعمار طويلة ممكن تستغل فيها أعمال ضخمة جداً.

Rujukan halaman ini: كيف تصبح عالما، ج 7، ص 14 (SanadKitab #37382, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.