Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Umar al-Asyqar · Pengarang: عمر سليمان الأشقر

Baca Juz 12, halaman 6

  1. اليوم الآخر
  2. أنواع الأدلة التي ذكرت في القرآن للرد على منكري البعث
  3. إحياء الأرض بعد موتها

إحياء الأرض بعد موتها

قال تعالى: ﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً﴾ [الحج:٥]، وهذا دليل آخر، فالأرض اليابسة الجامدة التي لا حياة ولا نبات فيها، بل ونمر بها وهي قاحلة جرداء، وتمر عليها الرياح فتثير غبارها، وتعصف برمالها، ((وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ))، ثم عندما تمطر عليها السماء إذا بها تتشقق وتخرج نباتها صغيراً يكبر وينمو، ويزهر ويعطي، حتى يكون بهجة للناظرين، فأين كانت هذه الحياة؟! كانت الأرض ميتة، وما فيها ميت، فعندما جاء المطر أحياها الله، ﴿فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج:٥]، ثم عقب الله على هاتين الآيتين فقال: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الحج:٦]، فالذي ابتدأ خلق الإنسان وكوَّنه من عدم بعد أن لم يكن موجوداً، وأحيا الأرض بعد موتها؛ قادر على أن يحيي الموتى: ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحج:٦].

فقدرة الله لا يعجزها شيء، سواء في الابتداء أو في الإعادة، ثم قال: ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج:٧]، (وأن الساعة آتية) أي: قادمة لا شك فيها.

فالذي أحيا الأرض بعد موتها، وخلق الإنسان من عدم؛ قادر على إحيائه مرة أخرى، وذلك قوله ووعده ﷾، فقدرة الله نشاهدها في الحياة، ونشاهدها أمامنا في كل ثانية في هذا الوجود، ففي كل لحظة يأتي إلى الدنيا عشرات وألوف وملايين الأحياء، هذا إذا عددنا الطيور والحيوانات عدا الإنسان.

فكل حياة تحيا من جديد فإنما هي معجزته، فلا يستطيع أحد أن يدعي أنه الذي أوجدها وصنعها، الله ﷾ هو الصانع وحده، وهو الموجد، وهذا الصانع الموجد ﷾ سيعيد الناس ويحييهم مرة أخرى.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عمر الأشقر، ج 12، ص 6 (SanadKitab #37419, hlm. urut 110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.