Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Khalid ar-Rasyid · Pengarang: خالد الراشد

Baca Juz 10, halaman 7

  1. أحوال العابدين
  2. من أخبار سيد العابدين محمد صلى الله عليه وسلم
  3. حرصه ﷺ على صلاة الجماعة

حرصه ﷺ على صلاة الجماعة

كان سيد العابدين صلوات ربي وسلامه عليه حريصاً على صلاة الجماعة حتى في أشد الأحوال وأصعبها، فقد روى مسلم عن جابر ﵁ قال: (غزونا مع رسول الله ﷺ قوماً من جهينة فقاتلوا قتالاً شديداً، فلما صلينا الظهر، قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة واحدة لاقتطعناهم، فأخبر جبريلُ رسولَ الله ﷺ بذلك؛ فذكر ذلك لنا رسول الله ﷺ، قال: لقد قالوا: إنهم ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من أولادهم، فلما حضرت صلاة العصر، قال: قمنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فكبر رسول الله ﷺ وكبرنا، وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول فكبر رسول الله ﷺ وكبرنا، وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني جلسوا جميعاً، ثم سلم النبي ﷺ بهم جميعاً).

الله أكبر! المقام مقام حرب وخوف وقتال شديد، ومع هذا ما تأخر محمد ﷺ وأصحابه، وما تكاسلوا وما تهاونوا في صلاة الجماعة، ولقد صلى النبي ﷺ صلاة الخوف في أيام مختلفة، وعلى أشكال متباينة، كل هذا الحرص؛ ليربي العباد على المحافظة على الصلوات في كل الظروف والأحوال.

وروى البخاري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبه قال: (دخلت على عائشة ﵂ فقلت: ألا تحدثيني عن مرض النبي ﷺ، قالت: بلى، ثقل النبي ﷺ فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل فذهب لينوء -يعني: ليقوم- فسقط فأغمي عليه، ثم أفاق ﷺ فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله! قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: فقعد فاغتسل، ثم ذهب ليقوم فسقط فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله! فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فأرسل النبي ﷺ إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس).

الله أكبر! كم كان صلوات ربي وسلامه عليه حريصاً على صلاة الجماعة، يشتد مرضه فيغتسل، ثم يغمى عليه فيفيق فيغتسل ثم ثانية وثالثة، كل ذلك لعله يكتسب خفة ونشاطاً يمكنه بفضل الله تعالى من حضور صلاة الجماعة، فكيف كانت الخفة؟ وكيف كان خروجه للناس؟ اسمع رعاك الله! روى البخاري عن عائشة ﵂ قالت: (فوجد النبي ﷺ خفة، فخرج يهادى بين الرجلين، كأني أنظر إلى رجليه تخطان من الوجع).

سبحان الله! لم يكن يتمكن من المشي إلا اعتماداً على رجلين، ولم يكن يقدر على تمكين رجليه على الأرض لشدة ضعفه، ومع هذا خرج لصلاة الجماعة في المسجد؛ ليبين للناس أن العابدين لا يتخلفون عن الصلوات في المساجد، خرج ليبين أن العابدين لا يكونون إلا في المساجد والمحاريب.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ خالد الراشد، ج 10، ص 7 (SanadKitab #37421, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.