تضييع الأوقات في القيل والقال والغيبة والنميمة وغير ذلك
عجباً لفئة أخرى من النساء اللاتي يجتمعن عند فلانة وفلانة ومدار حديثهن: القيل والقال، والغيبة والنميمة، والزور والبهتان، أما قال ﷺ: (كل مجلس لا يذكر فيه اسم الله فهو حسرة وندامة على صاحبه يوم القيامة)؟ وشبه ﷺ أصحاب هذه المجالس كمن قام عن جيفة حمار، فكم من الجيف يجتمع عليها في كل ليل ونهار.
وقال ﷺ من حديث أبي هريرة: (ما جلس قوم مجلساً فلم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة -يعني: نقص وحسرة-، وما من رجل مشى طريقاً فلم يذكر الله ﷿ إلا كان عليه ترة، وما من رجل أوى إلى فراشة فلم يذكر الله إلا كان عليه ترة)، رواه أحمد.
أيتها المؤمنة! قولي لي بالله العظيم: كم مجلس جلسناه نذكر فيه نعم الله علينا؟ والله يقول لنا: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١].
وكم من طريق مشيناه ونحن نتفكر فيه بآيات الله؟ والله سبحانه يقول: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس:١٠١]؟ وكم ليلة بتناها ونحن نحاسب أنفسنا؟ والله يقول: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:١٩١].
قال بعض السلف: لقد عاشرنا أقواماً كانوا أشح بوقتهم منكم على دراهمكم.
فلست أرى السعادة جمع مال ولكن التقي هو السعيد