دس اليهود السم في الشاة لقتل النبي ﷺ
ولم تنته مؤامراتهم ووسائل المكر والكيد ضد الإسلام ونبي الإسلام، فلما فشلت خططهم الماكرة لجئوا إلى أسلوب الضعفاء والجبناء فحاولوا دس السم للنبي ﷺ، فقامت بذلك زينب بنت الحارث اليهودية، حيث قدمت للنبي ﷺ شاة مشوية قد دست فيها سماً، وكانت قد سألت: أي عضوٍ من الشاة أحب إلى محمد؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، فلما وضعتها بين يدي النبي ﷺ تناول الذراع، فأكل منه قضمة فلم يسغها، وكانت معه بشر بن البراء، فأخذ منها كما أخذ النبي ﷺ، فأما بشر فمضغها وأما النبي ﷺ فلفظها ثم قال: (إن هذا العظم يخبرني أنه مسموم، ثم دعا بالمرأة اليهودية فاعترفت فقال: ما حملك على ذلك؟ قالت: بلغت من قومي ما لم يخف عليك، فقلت: إن كان ملكاً استرحنا منه، وإن كان نبياً فسيخبره الوحي بذلك)، فتجاوز النبي ﷺ عنها، ومات بشر من أكلته التي أكل.
وقد روي أن النبي ﷺ قال في مرضه الذي توفي فيه لأخت بشر بن البراء وكانت تكنى بـ أم بشر: (يا أم بشر! إن هذا الأوان وجدت فيه انقطاع أبهري من الأكلة التي أكلت مع أخيك بخيبر)؛ ولذلك رأى كثير من الصحابة أن النبي ﷺ قد مات شهيداً مع ما أكرمه الله من النبوة.