المهدي في السنة
إن أدلة خروج المهدي من السنة كثيرة كما ذكرت، منها: حديث علي ﵁ عند ابن ماجة وأحمد -وهو في صحيح الجامع- قال: قال رسول الله ﷺ: (المهدي منا آل البيت، يصلحه الله في ليلة).
ومعنى (يصلحه الله في ليلة) أي: يتوب عليه، ويوفقه إلى طريق الرشاد والسداد، ويلهمه الصواب لمهمته العظيمة فيكون أهلاً لها.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (المهدي مني -أي: من آل البيت- أجلى الجبهة -أي: واسع الجبهة-، منحسر الشعر، أقنى الأنف -أي: حاد الأنف، ليس بأفطس ولا معوج مع دقة أرنبته- يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين) قال الألباني: إسناده حسن.
وجاء عند الحاكم في مستدركه من حديث أبي سعيد أيضاً: قال ﷺ: (يخرج في آخر أمتي المهدي يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً، قال رجل: وما صحاحاً يا رسول الله؟ قال: أن يعطيه بين الناس بالسوية، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، ويعيش سبعاً أو ثمانياً).
وعند أحمد والنسائي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (لن تهلك أمة أنا في أولها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهدي في وسطها).
وعن أم سلمة ﵂ قالت: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة) رواه أبو داود والحاكم في مستدركه.
وعن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً مني أو من أهلي يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي) رواه أبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: (خطبنا رسول الله ﷺ وذكر الدجال فقال: فتنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص، قالت أم شريك: فأين العرب يا رسول الله يومئذ؟ قال ﷺ: هم يومئذ قليل، وجلهم ببيت المقدس، وإمامهم المهدي -رجل صالح-، فبينما إمامهم المهدي تقدم ليصلي بهم الصبح إذ نزل عيسى بن مريم وقت الصبح، فيرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقري ليتقدم عيسى، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فإنها لك أقيمت، فيصلي بهم إمامهم) يعني: المهدي.
رواه الحاكم وابن ماجة وابن خزيمة وأبو نعيم واللفظ له.
وهذا شرف عظيم لهذه الأمة أن يصلي عيسى نبي الله خلف رجل منها.
وعن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران، فالمؤمنان: ذو القرنين وسليمان ﵇، والكافران: النمرود وبختنصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي) أخرجه ابن الجوزي في تاريخه.