Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Khalid ar-Rasyid · Pengarang: خالد الراشد

Baca Juz 61, halaman 3

  1. سلسلة معركة بدر [٣]
  2. الاستعدادات والتجهيزات التي قام بها الجيش الإسلامي قبل المعركة
  3. استكشاف يقوم به النبي ﷺ بنفسه

استكشاف يقوم به النبي ﷺ بنفسه

فما إن نزل القائد الأعلى بجيشه قرب بدر حتى قام هو بنفسه باستكشاف المنطقة، وما أرسل فلاناً ولا فلاناً، بل قام هو بنفسه ﷺ بعملية الاستكشاف لمعرفة أخبار العدو، محاولاً بنفسه التعرف على حقيقة جيش مكة، وتحديد مواقعه، مع العلم أن في هذا خطورة على القائد، فقد كان بإمكانه إرسال أي جندي من جنوده حتى يتتبع الأخبار، لكن لكي يريهم القائد أنه مثلهم في القيام بنفس الأدوار التي يقومون بها.

وكان في ذلك خطورة، لكننا نتكلم عن أشجع الشجعان، يقول أهل المدينة: سمعنا صوتاً ذات ليلة فخفنا منه، فخرجنا فإذا بالنبي ﷺ راجع، قد سبقهم إلى الخروج للاطمئنان على أحوال المدينة، وكان قد خرج بفرس لـ أبي طلحة ليس عليها سرج، فلما اطمأن أن الوضع آمن، رجع وهو يقول لهم: (لن تراعوا، لن تراعوا) ما نام وترك الرعية، بل كان يسهر على راحتهم.

خرج معه مرافقه أبو بكر ﵁ وأرضاه رفيق الغار ورفيق الدرب، فبينما هو ﷺ وصاحبه في الجولة الاستكشافية، وقف على رجل شيخ من العرب، فأحب النبي ﷺ أن يسأله عن أخبار جيش مكة، لكنه خاف أن يظنه من جيش المسلمين، فسأله عن الفريقين، فقال: (أخبرني عن جيش مكة؟ وأخبرني عن جيش المدينة؟) فقال له الشيخ: لا أخبرك حتى تخبراني ممن أنتما؟ فقال له النبي ﷺ: (إذا أخبرتنا أخبرناك)، فإذا قلت لنا بمواقع هؤلاء ومواقع هؤلاء فسنخبرك ممن نحن؟ فقال الشيخ: أو ذاك؟ يعني: لا يوجد أخذ أو عطاء، قال النبي ﷺ (ذاك الذي سمعت)، فقال الشيخ: فإنه بلغني أن محمداً وأصحابه قد خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني قد صدق فهم اليوم في الموقع الفلاني، وبلغني أن أهل مكة خرجوا في يوم كذا وكذا، فإن كان الذي أخبرني صادق فهم اليوم في موقع كذا وكذا، وصدق في قوله ذلك، ﴿إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم﴾ [الأنفال:٤٢]، أي: مر الركب من جهة البحر، فلما فرغ الشيخ من خبره، قال: ممن أنتما؟ فقال بأبي هو وأمي: (نحن من ماء)، يعني: خلقنا من ماء، وصدق فهو لا يكذب ولا ينطق عن الهوى، ثم انصرف بعد أن عرف بالتحديد مواقع جيش الكفار.

وهنا: يعطينا النبي ﷺ تشريعا عسكرياً حربياً شرعه النبي ﷺ، فيجب الحصول على أخبار العدو بأي وسيلة من الوسائل حتى لو أدى الأمر إلى التمويه؛ لمعرفة أخبار الكفار.

والكذب يجوز في مواطن ثلاثة ومنها: هذا الموطن، لكن النبي ﷺ لم يكذب قط لا مازحاً ولا جاداً، وإنما موه لأن القضية قضية حرب، وهو حريص على سلامة جيشه.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ خالد الراشد، ج 61، ص 3 (SanadKitab #37421, hlm. urut 672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.