Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh Khalid ar-Rasyid · Pengarang: خالد الراشد

Baca Juz 8, halaman 8

  1. أحوال الغارقات
  2. المأساة الثالثة: يا ويلها هتكت عرض أهلها
  3. الثمن الجنة

الثمن الجنة

نعم أخية! إن ثمن الصبر عظيم، والصابرون والصابرات يوفون أجورهم بغير حساب، فما جزاء الصابرة على الطاعات والصابرة عن الفواحش والمنكرات والصابرة على ما تلاقيه من أذى في سبيل ربها؟! ما ثمن العفة والحياء والصبر على البلاء؟! اسمعي أخية وقولي: أين نحن من هؤلاء؟ أيتها الغالية! إن أجمل لباس تلبسينه هو لباس العفة والحياء، فإذا خلعته فوالله لباطن الأرض خير لك من ظاهرها، وإليك خبراً من أخبار العفيفات، وانظري إلى عظيم ثمن العفة والحياء.

عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ﵁: (ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت إلى النبي ﷺ فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة) اسمعي ثمن الصبر على العفة والحياء، قال: (إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: بل أصبر -لأن الثمن غالي- لكني أتكشف، فادع الله ألا أتكشف، فدعى لها).

الله أكبر! هذا حال من رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﷺ نبياً ورسولاً، لن تتخلى عن حيائها في أحلك ساعات حياتها، وفي أشد أوقات بلائها، بل قالت بعزة المؤمنة: أصبر على الألم أصبر على البلاء، ولكني لا أصبر على خلع الحياء، فما جزاء صبرها؟ قال الله: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ * قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ [الإنسان:١٢ - ٢٢].

هذا ثمن الصبر وجزاء الصابرات، فما بال نساؤنا اليوم؟ وما بال الفتيات زهدن بالجنة وما فيها؟ أختاه إن رمت الوصول لجنة فيها الخلود ونظرة الرحمن فعليك تطبيق الشريعة دائماً في أي شأن أو بأي زمان ماذا دهاك فتسمعين نعيقهم ولديك صوت الحق في الفرقان لوذي به عنه لا تتحولي لا ليس يعدله كتاب ثاني الله أعطاك الحياة تكرماً فعلام تذهب في هوى الشيطان إن لم تسيري في الحياة مع التقى ليكن ضياع الأمر في الحسبان أختاه تأملي بنصيحتي وبها اعملي تجدين طعم حلاوة الإيمان قال الله: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ * الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر:١٧ - ١٨].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ خالد الراشد، ج 8، ص 8 (SanadKitab #37421, hlm. urut 96)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.