Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 12, halaman 2

  1. لباب النقول في أسباب النزول [٦]
  2. سبب نزول قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون)

سبب نزول قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون)

الآية التاسعة والتسعون من سورة البقرة: قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ [البقرة:٩٩].

سبب نزولها ما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: (قال ابن صوريا للنبي ﷺ: يا محمد! ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بينة، فأنزل الله في ذلك: ((وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ)) [البقرة:٩٩]).

والآيات: جمع آية، وهي العلامة، ومنه قول الله ﷿: ﴿إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ [البقرة:٢٤٨]، فقوله تعالى: ((إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ)) بمعنى: علامة ملكه.

وآيات الرسل صلوات الله وسلامه عليهم هي المعجزات التي أيدهم الله ﷿ بها، كما قال ربنا سبحانه عن موسى ﵇: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء:١٠١] وهي الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، والسنين، ونقص من الثمرات، وعيسى ﵇ آتاه الله ﷿ آيات، منها أنه تكلم في المهد صبياً، وأنه كان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله، وكان يبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله، وكان يحيي الموتى بإذن الله، وكان ينبئ الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم.

وسيدنا محمد ﷺ آتاه الله ﷿ من الآيات مثلما آتى الأنبياء قبله، فكان ﵊ يبرئ المريض، وكان مجاب الدعوة، وكان يخبر عن المغيبات مما علمه الله ﷿، وكان ﵊ يخاطب الحيوانات، بل كان ﷺ يخاطب الشجر، وكان الحجر يسلم عليه، كما في الحديث: (إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلم علي) ولما جاءه الأعرابي فقال: من أنت؟ قال: أنا رسول الله، فقال: أرني آية.

فقال له: اذهب إلى تلك الشجرة وقل لها: رسول الله ﷺ يدعوك، فذهب الأعرابي وهو يرى أنه قد استهزأ به، فذهب إلى الشجرة فقال لها: رسول الله ﷺ يدعوك.

فأقبلت تخد الأرض خداً -أي: عملت في الأرض أخدوداً- حتى وقفت بين يدي رسول الله ﷺ، فقال الأعرابي: مرها فلترجع، فأمرها ﷺ، فرجعت من حيث جاءت.

ثم إن النبي ﷺ فاق سائر الأنبياء بهذا القرآن؛ وذلك لأن معجزات الأنبياء ﵈ كانت معجزات وقتية محدودة بوقتها، لا يعلمها إلا من رآها، أما القرآن فهو معجزة خالدة إلى أن تقوم الساعة وشاهد ناطق على أن محمداً رسول الله.

وقد مر معنا في قول الله ﷿: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة:٧٦] أنها نزلت لما قال الرسول ﷺ لليهود: (يا إخوان القردة، يا إخوان الخنازير، يا عبدة الطاغوت)، فاليهود كانوا يخفون هذه المعلومات، فمن أين عرفها محمد ﷺ؟! فلما قال هذا الحبر الكذاب ابن صوريا: يا محمد! ما جئتنا بشيء نعرفه وما أنزل الله عليك من آية بينة، قال الله ﷿ جواباً عليه: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ [البقرة:٩٩].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 12، ص 2 (SanadKitab #37422, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.