Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 18, halaman 5

  1. تفسير من سورة الأعلى إلى سورة البلد
  2. تفسير سورة الأعلى
  3. لماذا نسبح الله تعالى؟

لماذا نسبح الله تعالى؟

قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١]، يا ربنا! لم نسبحك؟ ذكر سبحانه الحيثيات والأسباب لذلك: أول سبب: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾ [الأعلى:٢]، فقد استدل سبحانه بخلقه على جلاله وقدرته ﷾.

وهذا سبيل الأنبياء كما قال الرازي ﵀، فطريقة أكابر الأنبياء: الاستدلال بالخلق على الله، كما قال إبراهيم ﵇: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء:٧٧ - ٨٠]، وكما قال موسى ﵇ لما سأله فرعون عن رب العالمين ﷻ، فقال له موسى ﵇: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه:٥٠]، وهذه هي صفته سبحانه: ﴿الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى﴾، سوى بين الخلائق في الإحكام والإتقان، فكما أن خلقة السماء محكمة متقنة متينة كذلك فإن أدنى حشرة من الحشرات محكمة.

والسبب الثاني: ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى:٣].

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩]، ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب:٣٨]، فقد هدى بني آدم لما ينفعهم ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:١٠]، وهدى البهائم لمراتعها، فحتى البهائم والطيور تعرف ما ينفعها مما يضرها ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه:٥٠].

والسبب الثالث: ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى:٤].

وهو الحشائش الرطبة التي ترعى فيها البهائم فتسمن وتبدن ويدر ضرعها بإذن ربها، ﴿فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى﴾ [الأعلى:٥]، فبعد أن كان هذا المرعى رطباً طيباً يؤكل صار غثاء يابساً هشيماً يحمله السيل بزبده، وأحوى: أي أسود بعدما كان أخضر يانعاً خضرته تسر الناظرين.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 18، ص 5 (SanadKitab #37422, hlm. urut 200)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.