Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 20, halaman 11

  1. تفسير سورتي التين والعلق
  2. تفسير قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)

تفسير قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق)

قال الله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١].

القراءة في اللغة: إبراز الشيء وإظهاره، ومنه قول القائل في وصف الناقة: لم تقرأ جنيناً، أي: لم تنتج ولم تبرز جنيناً، أي: ولم تلد.

قوله: ((اقْرَأْ)) هنا سؤال طرحه أهل التفسير: ألم يكن رسول الله ﷺ أمياً؟

الجواب

نعم، فكيف يوجه إليه الأمر بالقراءة؟ قالوا: القراءة على نوعين: إما أن تكون قراءة من شيء مكتوب، وإما أن تكون قراءة من متلو، وهاهنا قراءة من متلو، فجبريل ﵇ يتلو ويأمر محمداً ﷺ بأمر الله أن يردد، هذه هي القراءة التي أمر بها النبي ﷺ، ولذلك بعض الناس يستغرب إذا سمع أحد العلماء وقد كُف بصره، يقول: أنا قرأت في كتاب كذا، أو قرأت في جريدة كذا، يقولون: هذا الرجل يكذب، كيف قرأ وهو أعمى؟! نقول: لا، القراءة إما أن تكون من مكتوب أو متلو.

قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١] أي: اقرأ مفتتحاً ومبتدئاً ومنشئاً باسم الله، فالله هو الذي أرسلك، وهذا الوحي والرسالة منه، والأمر منه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة:٦٧].

فقوله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ذكر ربنا ﷻ هنا صفة من صفاته أو فعلاً من أفعاله وهو الخلق، وما قال: اقرأ باسم ربك الذي أوحى، أو: اقرأ باسم ربك الذي أرسل، وإنما قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق:١]، قالوا: لسببين اثنين: السبب الأول: أن الخلق هو ألزم أوصاف الربوبية، فالرب ﷿ هو الخالق، ثم يأتي بعد ذلك كونه رازقاً، وكونه نافعاً، قال الله: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الروم:٤٠].

السبب الثاني: أن المشركين كانوا مقرين بأن الله هو الذي خلقهم، قال ﷿: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥].

وقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف:٨٧].

وقال: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف:٩].

فمن أجل هذا ذكر ربنا ﷻ هذه الصفة، وكأن إنساناً سأل: لم أقرأ: باسم الله؟ فجاء

الجواب

لأنه الذي خلق، كما في أول أمر في القرآن، قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ [البقرة:٢١] لم؟ ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة:٢١] يعني: ما دام هو الخالق ﷻ فينبغي أن يكون هو المعبود.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 20، ص 11 (SanadKitab #37422, hlm. urut 275)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.