Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 21, halaman 35

  1. تفسير من سورة القدر إلى سورة العاديات
  2. تفسير قوله تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود.

تفسير قوله تعالى: (إن الإنسان لربه لكنود.

وإنه على ذلك لشهيد)

أقسم الله ﷿ أقسم بالخيل ووصفها بأنها عاديات، وأنها موريات، وأنها مغيرات، والمقسم عليه قول الله ﷿: ﴿إن الإنسان لربه لكنود﴾ [العاديات:٦].

وكلمة (كنود) الكاف والنون والدال من كند تحمل معنى الجحود، وقبيلة كندة من قبائل العرب المعروفة، ومن ينسب إليها يقال له: الكندي، قيل سميت كندة بهذا الاسم؛ لأنهم جحدوا أباهم وأنكروه.

فالإنسان كنود، يعني: جحود كفور، وقيل: هو الذي يذكر المصائب وينسى النعم، وهذا حال كثير من الناس، إذا سألته عن حاله قال لك: والله أنا عيني فيها كذا وكذا وكذا، هذا حالنا جميعاً، وينسى أن الله سلم له الأخرى، وسلم الأذنين، وسلم اليدين، وسلم الرجلين، وأنه لا شيء فيه، فقط صار همه في عينه.

وقيل: الكنود هو الذي لا يشكر الكثير، وينسى اليسير، يعني: لو أعطاه الله يسيراً نسيه، ولو أعطاه كثيراً ما شكره.

وقيل: الكنود هو الذي يأكل وحده، ويضرب عبده، ويمنع رفده.

وقيل: الكنود هو العاصي الذي يستعمل نعم الله في معصيته سبحانه.

وقيل: الكنود هو البخيل سيئ الملكة، يعني: لو أن الله ملكه أناساً؛ مثلاً: تحته زوجة تراه يسيء معاملتها، تحته أولاد يسيء معاملتهم، تحته عمال أو خدم فهو سيئ الخلق معهم.

وقيل: الكنود هو الحسود الحقود والعياذ بالله.

وقيل: الكنود هو الذي إذا مسه الخير كان منوعاً، وإذا مسه الشر كان جزوعاً.

قال القرطبي ﵀: وهذه الأقوال كلها ترجع إلى معنى الجحود والكفران.

هذه صفة الإنسان إلا من رحم الله، ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات:٦] يجحد نعمه ﷻ، ونعمه لا تحصى، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم:٣٤].

قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ [العاديات:٧].

أي: يشهد على ذلك بحاله، كما قال الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ [التوبة:١٧].

قال سيد قطب ﵀ في الظلال: ﴿وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ﴾ يوم ينطق بالحق، يوم لا يستطيع أن يكذب، ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس:٦٥]، ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور:٢٤] هذا حالهم.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 21، ص 35 (SanadKitab #37422, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.