Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 22, halaman 4

  1. تفسير من سورة القارعة إلى سورة الهمزة
  2. تفسير قوله تعالى: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث)

تفسير قوله تعالى: (يوم يكون الناس كالفراش المبثوث)

ثم بدأ ربنا ﷻ يفصل بقوله: ﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [القارعة:١ - ٣] فبعد أن اشتاقت الأسماع وتهيأت الأذهان لمعرفة ما يكون في ذلك اليوم قال الله ﷿: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة:٤ - ٥] يعني: يوم يكون الناس وتكون الجبال، الكون الأول كون تحول، والكون الثاني كون اضمحلال.

قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة:٤]، الفراش واحدته فراشة، وهي دواب صغار تطير وتحوم دائماً حول النور، أو حول النيران، والحديث في صحيح مسلم ومسند أحمد عن جابر ﵁ قال رسول الله ﷺ: (طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وما مثلي ومثل الناس إلا كفراش يحوم حول النار ليقع فيه، فأنتم تريدون أن تقعوا في النار وأنا آخذ بحجزكم عنها)؛ لأن رسول الله ﷺ جعله الله ﷿ حجاباً وحاجزاً يمنعنا من الوقوع في النيران، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:٣٣]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧]، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة:٤]، وقوله ﷿: (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ * خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ﴾ [القمر:٦ - ٧]، وفي سورة القارعة شبه الناس بالفراش، وهنا شبههم بالجراد، قال أهل التفسير: ولا تعارض في هذا فهم في أول خروجهم من القبور يكونون كالفراش متخبطين لا يهتدون إلى مكان، ولا يقر لهم قرار، ثم بعد ذلك إذا سيقوا إلى المحشر، وكانت النار خلفهم تطردهم، فإنهم يكونون كالجراد المنتشر؛ لأن الجراد يسير أسراباً نحو هدف مقصود، أما الفراش فإنها تتخبط دون هدف معين.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 22، ص 4 (SanadKitab #37422, hlm. urut 330)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.