Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Hayy Yusuf · Pengarang: عبد الحي يوسف

Baca Juz 22, halaman 10

  1. تفسير من سورة القارعة إلى سورة الهمزة
  2. مقدمة في تفسير سورة التكاثر

مقدمة في تفسير سورة التكاثر

سورة التكاثر سورة مكية، وعدد آياتها ثمان، وكلماتها ثمان وعشرون كلمة، وحروفها عشرون ومائة حرف.

أما سبب نزولها فهو كما قال مقاتل بن سليمان الكلبي: أن حيين من قريش افتخرا: وهم بنو عبد مناف وبنو سهم، كل حي منهما قال: نحن أعز نفراً، وأكثر كاثراً، حتى بلغ بهم الحال أن بني عبد مناف كثروا على بني سهم فذهبوا إلى المقابر وأخذوا يعدون موتاهم ويقول كل حي للآخر: أفيكم مثل فلان؟ ويشيرون إلى قبره، أفيكم مثل فلان؟ حتى كثر بنو سهم على بني عبد مناف.

وقيل: بل نزلت في حيين من الأنصار: وهم بنو الحارث وبنو حارثة.

وقيل: بل نزلت في حيين من يهود: وهم بنو النضير وبنو قريظة.

على كلٍّ فقد نزلت الآية لمعالجة خلل في النفس الآدمية، وهذا الأمر قد تكرر في القرآن، فقد حكى ربنا ﷻ عن ذلك الخاسر الشقي الذي قال لصاحبه وهو يحاوره: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف:٣٤]، وحكى الله ﷻ عن الوليد بن المغيرة، ذاك الذي آتاه الله مالاً ممدوداً، وبنين شهوداً، ومهد له تمهيداً، ثم بعد ذلك ظن أن الله أعطاه هذا كله؛ لأنه كريم على الله، وظن نفسه أهلاً للنبوة وللرسالة، فكانت عاقبته كما قال الله ﷿: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧] أي: سأكلفه أن يصعد جبلاً في جهنم، كلما بلغ قمته خر إلى قاعه.

وقد بين ﷿ في القرآن أن التكاثر يكون في شيئين: في الأموال والأولاد، وهذا كله سماه الله ﷿: لهواً ولعباً كما في قوله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد:٢٠]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت:٦٤]، وقوله تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنعام:٣٢]، وبين ربنا ﷻ أنما عنده خير وأبقى، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [الجمعة:١١].

فالله ﷿ أنكر على هؤلاء الناس الذين يتكاثرون بالأموال والأولاد وبالعشيرة وبالأنساب.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الحي يوسف، ج 22، ص 10 (SanadKitab #37422, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.