اتخاذ الصاحب الطيب
ومن الدروس المستفادة: اتخاذ الرفيق الصالح الطيب المؤمن التقي، كما قال ﷺ: (لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي).
فقد كان أبو بكر الصديق ﵁ يأتي إلى النبي ﷺ يستأذنه في الهجرة، ويريد منه أن يأذن له في الهجرة، فكان النبي ﵊ يقول له: (يا أبا بكر! اصبر، لعل الله يجعل لك صاحباً)، فيغيب أبو بكر أياماً ثم يأتي يستأذن النبي ﷺ حاله كحال العبد الصالح الذي قال: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه:٨٤]، ويريد أن يعجل بالهجرة إرضاءً لله ﷿، فكان ﷺ يقول له: (اصبر، لعل الله يجعل لك صاحباً)، فلما جاء النبي ﷺ إلى بيت أبي بكر وقال له: (يا أبا بكر! إن الله أمرني بالهجرة، قال أبو بكر: الصحبة الصحبة يا رسول الله! -أي: اجعلني لك صاحباً ورفيقاً- فقال له النبي ﷺ: بلى يا أبا بكر! فبكى ﵁.
تقول أمنا عائشة: والله! ما ظننت أن أحداً يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي في ذلك اليوم.